القضاء على الإسلام والجهاد ودوام استعمار بلادنا ونهب ثروات أمتنا، لم يكن هدف الصليبيين الدولة الإسلامية العراقية أو القاعدة أو الطالبان أو المحاكم في الصومال أو غير ذلك فحسب .. إنما هدفهم القضاء على شعلة الجهاد المضيئة التي أضاءها المجاهدون في بلاد أمتنا بوأد خيار الجهاد، وكان لدولة الطالبان الإسلامية والقاعدة والدولة العراقية الإسلامية المجاهدة دور بارز. خرجوا عن مبادئهم وأدبياتهم التي ثبتوا عليها أكثر من نصف قرن من الزمن، بعدم تجريح الهيئات والأشخاص مع الأعداء وأطلقوا على أهل الملة والدين من المجاهدين. قاموا بحرب إعلامية شرسة على أصحاب مناهج الولاء والبراء أولئك الذين يقاتلون أعدائهم الصليبيين على بصيرة، ذلك أن المجاهدين قاموا بتضيق خيارات مصلحة الدعوة المتاحة للتعامل مع الصليبيين والروافض وقاموا بتذويب سياساتهم. غدا أصحاب مصلحة الدعوة ومرتزقتهم يقاتلون المجاهدين جنبا إلى جنب مع الصليبيين. لا يدري أصحاب الدعوات أنهم بذلك لا يرجون لأهل الجهاد وخيارهم وقارا. وما دروا أنهم سيبكون طويلا في الدنيا والآخرة، إن بقوا على خياراتهم التي أردت بهم وأوصلتهم إلى مستويات هابطة في الفهم والفقه لأبجديات الشريعة ومناهجها .. سيبكون إن لم يتداركهم الله تعالى برحمته فيعقلهم ويلهمهم الهدى والرشاد والسداد قولا وعملا. كانت سنوات أمتنا خداعات يلان لأعداء الجهاد بالقول، بينما أهل الجهاد لهم الويل والثبور وعظائم حقدا من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم من العلمانيين ذلك أن لمصلحة الدعوة منهجا مغايرا لمنهج الدعوة الإسلامية التي جاء بها محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. ضمن مفاهيم مصلحة الدعوة الواسعة والمتوسعة حسب السياسات والتصورات والأهواء تلك التي ترتكز على الرأي والعقل، وتستند إلى إلى المصالح والضرورات، كان من ضرورته تتغير حسب أجواء الواقع وتقلباته فلم تكن ثابتة وذلك لإبتعادها عن منهج الشريعة الأصلي، حتى وصل بهم الأمر أن يعتبروا الجهاد تكفيرا وفسادا في الأرض وخروجا عن الشريعة، بينما غدت العمالة والخيانة بالسياسة العلمانية من خلال السياسة الصليبية مصلحة دعوية وضرورة متاحة، ولقد جاء زمن الرويبضات والسنوات الخدّاعات. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق الرويبضة. قيل: وما الرويبضة؟،قال:"الرجل التافة يتكلم في أمر العامة" (حديث صحيح) ،لقد كانت حقيقة سنوات اسلاميي العلمانيين ومشايخ سلاطين الكهنوت سنوات