آيدلوجية فكرية لا تقل أهميتها عن الحرب الهجومية التي سموها استباقية كانت الحرب قد أتت أكلها فعلا عن طريق مشايخ السلاطين وأصنام الدعاة والمفكرين وأصحاب مصلحة الدعوة وكل ناطحة وناطقة وبوقا لأصحاب الخيارات المتاحة .. جعلوا سياسة الأمر الواقع تسير باتجاه التعامل مع المحتل كضرورة واقعية تحتمها الظروف وتمليها عوامل وطبيعة القوى المحتلة على الأرض .. مدت الجسور وذابت الأفكار والمبادىء فغدا التعامل مع العدو خيارا متاحا، ورأى العدو أنه حقق غاية وبدأت سياسة القطعان التائهة من أمتنا لمصلحة الدعوة فيستخدمهم العدو ويسبغ عليهم ما يرضي نفوسهم ويطمئنها، شجع هممهم وغذاها بما ينسيها مصائبها وآلامها، غدوا من خوفهم يهربون منه وإليه، أصبحوا جنودا مخلصين يتفننون صناعة العداء، ويصيغهم الأعداء سلاحا وبلاء، صنعوا عقولهم وصاغوهم ليوجهوا سهامهم إلى أهل الجهاد الذين يدافعون عن حرماتهم وحريمهم، غدا من باع نفسه للمحتل، يجيد السياسة وصياغة الواقع بالمصالح! سموا المرتزقة أنفسهم بأسماء كثيرة تقتضيها طبيعة الواقع"إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان" (يوسف) ، وما هي في الحقيقة إلا سياسة صنعها المحتل وإرادة عضلية تعمل بعقول صليبية رافضية وإسلامية علمانية، غدت أسماؤهم براقة وأفعالهم مغراقة، قام الأعداء باستخدام الأسماء كغطاء لتحقيق مصالحهم ومبادئهم، فالمرجفون وأذناب الصليبين وأصحاب خيار العلمانية المتاح، أولئك الذين اشتروا بالأموال والدولاريسمون بالصحوات، بينما يسمى أهل الصحوات الحقيقة الذين صحوا على المحتل حين قدم الديار فتفانوا بخدمة الشريعة وقاموا بقتال المحتل على بصيرة ولم يريدوا جزاء ولا شكورا وهم يقاتلون على أمر الله ومنهم من قضى نحبه على طريق الجهاد والشهادة وهم يدافعون عن الأوطاون والحرمات لرضى الحرمان. ألقى على أهل الجهاد من لا يعرف حقهم في الشريعة ولاء وبراء واستباح ذمتهم الإسلامية فلا عهد للمجاهدين عندهم ولا ذمة
شريعة كانت الألفاظ المقذعة اطلقت في حقهم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذى من قبل وذلك لثباته على مناهج الشريعة ودفاعه عن الدين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله يا عم لو وضعوا الشمس بيميني والقمر بشمالي ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه". طبيعة أعداء الإسلام تقوم على سياسات ظاهرها غير باطنها، وهي سياسات مرسومة بإسم القضاء على الإرهاب والأصولية ويتخذون من الأسماء المعادية لهم أهدافها معلنة للتغطية عن أهدافهم الحقيقة ومبادئهم، بينما هم في الحقيقة يرومون