عمالة بعض قادة الأفغان ونظام حكمها والنظام الباكستاني والنظم العربية المتوغلة في صميم كيانها. كانت هذه من الأسباب
المهمة والأساسية التي كان يتكيء عليها الغرب وعملائها لكسب المعركة
في أفغانستان وبلاد الأعراب حين سقط الإتحاد السوفييت وانهيار بفعل ضربات الجهاد الإسلامي وأشاوسه العظام ولكي لا يشتغل القوم بأنفسهم فأشغلوا أنفسهم بغيرهم وهذه سياسة معروفة حتى على مستوى التجمعات الصغيرة فما بالها بالدول الكبرى التي قيامها قائم على الفساد السياسي والقيمي والإجتماعي. وفسادها الإجتماعي والأخلاقي والسياسي والقيمي والمالي من السنن الكبرى أن الأعداء المتخاصمين حين يواجههم عدوا يهدد كيانهم يتفقون فيما بينهم ثم بعد الإنتهاء منه يقومون بالتفرغ لحساباتهم فكيف إن كان هناك سياسات متنفذة تتحكم في المتخاصمين وتطيل أمد ذلك بإفتعال أزمات. كان المصلحة الإستراتيجية والقومية لأعداء الإسلام تبحث عن عدو تلقي عليه ظلال سياساتها الإستراتيجية وتقوم بتهيئة الرأي العام من خلال حشد هائل وضخم من المعلومات التي تصب في إتجاه العداء وتصويره تصويرا حقيقيا وتمثيليا حتى غدا أولئك الأعداء هم مثالا للدفاع عن العالم أمام الجهاد الإسلامي والذي له في ذاكرة الأعداء عداء تاريخي مختزل في عقلية الحروب الصليبية وقد استخدم الأعداء تصوير العداء الصليبي بطرق سياسية وإجتماعية وإصلاحات يتقاسم فيها أعداء الإسلام وأبناء الجلدة المصالح والسياسات والضرورات كانت حربا خفية ومعلنة حربا ضد الإسلام بإسم الإرهاب. رسمت السياسات الصليبية وغيرها الدور الذي تلعبه بإتقان حتى إنقاد أبناء أمتنا وأصحاب الدعوات لسياسات الأعداء التي تحاربهم فحاربوا الإسلام بإسم أبناءه وتحالفوا مع الأعداء ليقاتلوا أنفسهم. حين سقط الإتحاد السوفييتي ظن القوم أن الأمر بيدهم وأنه بقوتهم يجب أن يقولوا ويفعلوا وأن لا يُسئلوا فالقوة هي الحق. في بلادنا أنظمة العرب والمسلمين هي أحجار شطرنج يحركهم الأعداء كيف أرادوا ومن أراد الإخلاص لوطنه وقومه بعد أن أنضجته تجارب العمالة فخرج عن الطوق وشب على مصلحة وطنه وقومه وند وخرج قاصيا عن شريعة الغاب فإن مصيره الإنقلاب أو التشويه أو القتل أو الإستعمار والحصار بإسم الشرعية الدولية شرعية الغاب التي تديرها هيئة اللمم المتحدة على الإسلام والضعفاء. حين غزيت الكويت جند العرب ليكونوا في صف الأعداء الصليبيين على البعث العربي ولم يكن هناك ثمة إجماع دولي على غزو العراق فكان الحصار الطويل الذي استمر أكثر من عقد من الزمن بينما حين أصبح الخصم