فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1455

الإسلام. لقد جدد الجهاد بحق معالم الطريق وشحن الأمة وأعاد للأرض راية الشريعة المتناسقة مع سنن الأرض التي خلقها الله تعالى فكان كتاب الله تعالى المقروء يعمل ومتوافق مع"كتاب"الله تعالى المنظور في كونه من خلال شهود الشريعة والجهاد الذين يقاتلون على أمر الله تعالى ويدعون إلى الله تعالى على بصيرة.

رأوا أن الأمم الضعيفة التي قويت شوكتها بالجهاد في سبيل الله تعالى يجب أن لا تسيطر على أرضها وتتحكم في ذاتها، ذلك أنهم يقومون على إحتقار الشعوب والعيش على دمائهم وأشلائهم وجماجمهم. كانوا يخشون من الإسلام أن ينتشر وهو بطبيعته منتشر بدون دولة حتى في ديارهم فكيف بدول تحكم بالإسلام في العراق وأفغانستان والصومال والقوقاز وغيرها. أراد الأعداء إستعمار بلاد أمتنا والقيام ببناء سياساتهم وإقتصادهم على دمار الشعوب. إعتبروا أنفسهم أنهم شعوب الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغزو أمتنا لهذه الشعارات المزيفة التي يضحكون على أنفسهم وغيرهم لكنها صورة المعركة الظاهرة والتي باطنها حقيقة مختلفة تماما عن الشعارات والشعارات ماهي إلا وسائل ميكافللية لتحقيق مبادىء تلك الأقوام. بينما إعتبروا أهل الإسلام أصحاب همجية وتخلف ومفتقرون إلى ديمقراطياتهم وعلمانياتهم وأضغاث أحلامهم أرادوا صناعة واقعهم وريادته من خلال شعوب أمتنا وعلى دمائها وأشلائها وجماجمها. قاموا بالحروب على بلاد أمتنا الفقيرة وأوقدوا نارها وأشعلوا أورارها وفتكوا بأهلها وجنوا ما أرادوا من خلال إعلامهم المزيف وحروبهم البشعة فسيطروا على الأنظمة العميلة والخائنة لأمتها فجعلوا أدواتهم ساسة وقادة لهم ووكلاء وأصحاب مصلحة الدعوةيابة. جعلوا حكامها عبيد واستعمروهم من قبل إستعمار بلادهم وسامت الأنظمة العميلة شعوبها المستضعفة بفعلها سوءالعذاب. لقد كانت القواعد غير المبررة والإتفاقات المبرمة من غير إبرام لحروب إفتراضية وخوفا من تراثنا الذي يصنع الأسود ويلهب ضرامهم ويجعلهم ليوثا متوقدين. كانت أمتنا حقول تجارب لأسلحتهم وأموالهم ونماء إقتصادهم وتعزيزه. جل الشعوب الصليبية قطعان من الأنعام التائهة التي يقودها رعاة البقرة وتجار الحروب والدماء الذين إرتهنت حياتهم بالعيش على الدماء والجماجم والأشلاء فحكموا تلك الشعوب التائهة بتلك السياسة التي ترى الحق مقترن بالقوة والظلم مقترن بالضعف والفقر. من يتحكمون في قيادة تلك الشعوب التائهة هم أصحاب الإقتصاد والمال والإعلام والسياسة، وهم موجهون بإتجاه متناسق لخدمة أهداف كبرى تتمثل في أسوء القيم وأحط المبادىء من طمع وجشع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت