فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1455

وأبادوا أمما وساهموا في دمار الشعوب وسياساتها. كانت ضربات التسعة عشر قائد من أمتنا التي إختارها أهل التوفيق لتغير مجرى التاريخ من خلال أسود صنعهم الله تعالى على عينة وكلئهم بحفظه ورعايته وأختارهم الله تعالى لإعلاء دينه ونصرة شريعته فكانوا فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، قال تعالى:"إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" (الكهف) . اختاروا أن يكون عددهم تسعة عشر بتوفيق رباني وحكمة وسياسة شرعية كرمز وإيحاد ديني لعدد الملائكة الواردين بالقرآن الكريم، قال تعالى:"عليها تسعة عشر لا تبقي ولا تذر".كانت خطة الأعداء الصليبيين لإحتلال أفغانستان والعراق والصومال والسودان وغيرها معدة من قبل وكان هناك ثمة خطط لمحاولة زعزعة أفغانستان والقيام بعمل خطط وأحداث تؤدي إلى إحتلالهم لأفغانستان بشكل متدرج وقد كانت الضرورة السياسية للصليبيين تبحث عن أعداء جدد وحروب جديدة لتخرج من أزماتها القادمة والمحيقة بها. أعداء الأمة الصليبون وغيرهم يتعاملون مع أمتنا بفعل عمالة ساستها وخنوع مشايخها وعجز أبطالها سوى أهل الجهاد والدعوات الصادقة .. يتعاملون معها وكأنها لعبة بأيديهم وقطعة من الحلوى قد فرشت على الأرض. سياساتهم تقوم على إحتقار القيم والتعالي على المبادىء والأخلاق فاطلقوا لشركاتهم السياسية الإستثمارية وتجار الحروب والدماء صياغة مرحلة حروبهم وأهدافها وسياساتها وقاموا بالسير على منوالها. كان الكبر والغطرسة الصليبية أفقدتهم صوابهم فلم يفكروا بشكل جدي لم ضربوا ليقوموا بتغيير سياساتهم بطرق إستراتيجية وسياسية تؤدي إلى خلق توازن، إنما كان ردهم كرد الأنعام والبهائم من خلال شريعة الغاب التي يقومون بقيادتها .. من قتلوا وسفكوا الدماء وكانوا سببا في إنهيار دول وقتل ملايين البشر رأوا كبيرا لهم أن يُغزوا في عقر دارهم أو يتعرضوا لهجوم منذ قريبا من قرن لم يحدث لهم مثله منذ أن هددهم اليابانيون فأطلقوا عليهم القنابل الذرية. رأوا بالهجمات الجهادية المباركة عليهم أنها إعلان حرب عليهم، فقاموا بحرب إستراتيجية على أعداء ليس لهم موقع محدد فأرادوا أن يصيدوا في ماء الماء العكر وأرادوا أن يصيدوا سماك في بحار الأرض ليقوموا من خلال ذلك باستثمار أهدافهم وإستعمار البلاد والعباد. لقد سقط النظام العالمي الجديد والذي إخترعه ساسة الصليب وتجار الحروب والدماء وقاموا بقتال ومحاولة وأد الإسلام بنظامه العالمي الجديد الذي تصدر بإسم الجهاد في سبيل الله لإعادة راية الله تعالى خفّاقة عالية مرفوعة في الأرض وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جور الأديان إلى سعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت