فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1455

السياسات الحربية وإصطناع الحروب والأزمات هم التجار المستثمرون وصناع السياسة المرتبطون بهم، فهم من يقومون بصياغة الأحداث وصناعة الأزمات. فبعض الرؤساء الغربيين يصعدون للرئاسة من خلال سلم شركاتهم الحربية التي صنعتهم لهذه الأهداف فهم يردون إليها جميلها وحين يتركون الرئاسة يعودون إلى تلك الشركات. فكانت الخدمة بالدرجة الأولى لأولي نعمتهم ومن صنعهم. وهذا ما يحصل في السياسة الصليبية الأمريكية راعية الإرهاب والعنف العالمي والتي يساق قطعان الصليبيين للدعايا الإنتخابية التي صنعها تجار الحروب والدماء وصنّاع الأزمات. بعض أعضاء السياسة في العلاقات الخارجية والقوات المسلحة بالكونجرس الأمريكي يملك أفرادهم إستثمارات تترواح قيمتها بين ثلاثة ملايين إلى خمسة ملايين دولار في الشركات المتخصصة في الأسلحة الخدمات العسكرية وغيرها. كذلك كثير من أعضاء الكونجرس التشريعي هم أصحاب نفوذ سياسي ومالي كبير ولكثير منهم شركات خاصة عاملة في مجال السلاح والنفط والمال والأمن وهم التجار الحقيقيون الذين يحددون السياسات الخارجية من خلال الأجواء المصطنعة والحروب المستثمرة. يعملون لمصالحهم وليقوموا من خلال ذلك بإنعاش أنفسهم وجيوبهم وإقتصادهم بالتبعية لمصالحهم وذلك حين يجنوا الأرباح الهائلة من خلال دماء الشعوب وأشلائهم وجماجمهم. هؤلاء هم من يحددون السياسات الخارجية والداخلية ويقومون بإختيار من يحكمهم من خلال أجنحة الحكم والتشريع والسياسة والتي تقوم بصناعة السياسة الخارجية والداخلية. لقد تم غزو بلاد أمتنا بتوافق جميع الأطراف بلا استثناء وحين وقعت الأزمات عليهم رموا أنفسهم بها وألقوا التبعية على بعضهم فقاموايحاولون رتق الفتق الذي اتسع على الرقّاع الذين وقد حاق المكر السيء بهم وخنقهم. هم في تنافس وتوافق وخضوع تام للوبي الصهيوني. لقد بينت الدراسات النفطية أنه تم منح أكثر من (150) شركة أمريكية عقودًا للعمل في مجال النفط في العراق وتلبغ قيمة عقودها أكثر من خمسين مليارا (50) مليارا. وكانت شركة"هاليبرتون"التي يمتلكها نائب الرئيس الأمريكي تملتك وحدها أحد عشر مليار دولار من تلك العقود النفطية في العراق أما في أفغانستان فالقصة مشابهة وبتوافق أطراف التحالف المتنفذة في سياساتها. كانت السياسة النفطية في العراق يتحكم بها تجار النفط من تلك الشركات الصليبية وقد توافقوا مع الروافض في تمكينهم من إقرار دساتير وقوانين تدعم النفوذ الرافضي والصفوي في العراق كمقايضة للتسهيلات النفطية وعقودها التي أخذها الصليبيون ثمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت