فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1455

الغربية البيضاء طبيعة مصادمة للقيم والفطرة فلا تقوى على تحمل أن يحكمها عرقية من غيرها، ولذلك كان القبول ضرورة مصطنعة ونظرة متكلفة لا تلبث أن تعود لطبيعتها ذلك أن تلك النظرة المصطنعة هي في تآكل مع مرور الزمن وتزايد الأزمات. إن الأزمات قد وصلت إلى حدودها القصوى من التصدع فصادمت السنن التي تؤدي بالضرورة إلى بداية إنهيار الحضارات وإنهزام الإمبراطوريات فغدت تلك الصياغات التجميلية كالغريق الذي يتعلق بقشة أو كالمخدر أو المسكن للمريض أو الكيماوي لمن أصابه مرض فاتك ليحاول معالجة أمراضه وربما تقتله. إن قيم العنصرية السلبية والمقيتة لا زالت في صميم الطبيعة البيضاء التي أوقفتها كثرة الحروب والقتل والتاريخ الأسود الوحشي للعنصرية في تلك العرقيات. البيض أنفسهم من قاموا بقتال الهنود الحمر واستعبادهم وإخراجهم من ديارهم وهم أنفسهم يزاولون هذه المهنة لم يتركوها بإستعباد الشعوب وقتلهم ونهب خيراتهم. كانت الجراح الكثيرة بين البيض والأعراق المغايرة لهم هي من آثار العنصرية الكريهة التي عميت عن فهم حقيقة القيم الإنسانية والنظرة إلى اللون وإختزال الخير والحق والعدل واستحقاق الحياة بالضرورة في العرق الأبيض، في حين ينظرون للعرقيات المغايرة نظرة ظلامية وإستحقاقها للعبودية وخدمة الرجل الأبيض والقتل والأسر والحرمان من أدنى قيم الحياة الإنسانية. إستمرت الحروب الأهلية في راعية الصليب أمريكيا مائة وسبع وأربعين عاما .. قامت الحروب العظمى لأجل العرق واللون وهي في الذاكرة التاريخية مؤلمة كان مشاركة العرقية السوداء لرتق الفتق وتأخير تداعيات التشاؤم والتمزق وتأخير الصدام والأزمات التي أثرها يقع أولا على تلك العرقيات التي خلقها الله تعالى مغايرة للعرق الأبيض، وفي الشريعة قررت أن لا فرق لأعجمي على عربي إلا بالتقوى دون النظر إلى اللون والجنس والعرق والدم. وكذلك لا فرق في الطاقات والمؤهلات والقدرات والقيم بين أبيض بين عربي وعجمي وذات عرق أبيض أو عرق آخر. والله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأعطى كل قوم وعرق وأمة من الحق والعدل والقيم ما يجعل من أراد الحقيقة والتجرد لها إحترام الإنسان كإنسان بغض النظر عن لونه وعرقه وجنسه، قال تعالى:"ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر".لا زال تجار الحروب والدماء والسياسية يعيشون نفس العقلية بسفك الدماء وتجارة الحروب، وما يقومون به من إصلاح في السياسات إنما هي عمليات تجميلية للحروب الصليبية الظلماء. حقيقة السياسة الحربية لأعداء الإسلام في غزوهم بلاد المسلمين، أن من يقومون بإدارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت