فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1455

مشايخ سلاطين وغيرهم أولئك الذين اختاروا طرق السياسة والمصالح وعطلوا المناهج والمبادىء. هناك حكومات تشكل على غير الأرض وفي المنفى وتبقى في الهواء وهي أمر سياسي واقع يؤثر على الأرض ويساهم في قلب الموازين وشحن الهمم والعمل للتوجه الصحيح، طبيعة السياسات ورضى شريعة الغاب عن تلك الدول. لقد نجحت خطة مؤسسات الصليبية في ضرب"المعتدلين بالمتطرفين"حسبما يزعمون، غدوا يمثلون الإعتدال والوسطية، قاموا بالعبث بالشريعة وتزوير آيات الله فاتبعوا أهوائهم وأقنعوا أنفسهم أنهم أهل إعتدال ووسطية، رضوا وأطمأنوا بتلك التسميات التي أخمرتهم فظنوها شريعة ودينا، وصدقوا ما أطلقوه على أنفسهم، كانوا مرافىء ومواطىء ذلولة للصليبيين والروافض، ينفُذون للأمة من خلالهم ويبيدون خضراءهم، جعلوا الإعتدال والوسطية فيمن من ارتمى في أحضان الصليبيين وسار في خياراتهم من أصحاب مصلحة الدعوة والمؤسسات الكهنوتية السلطانية أولئك الذين ارتضعوا من لبان السلاطين والمصالح والسياسات التي عطلت وبدلت وأفسدت مناهج الشريعة وفرغتها من مضامينها. لقد هزمت الروح المعنوية للأعداء الصليبيين، ورأوا بأدواتهم أصحاب خيارات مصالح الدعوات ومن سار في فلك سياساتهم، رفعا لمعنوياتهم المنهارة وقواهم المنهكة، وأملا في تحقيق تقدم باستراتيجياتهم الفاشلة .. فرح الأعداء أيما فرح بتعزيز خيارات الصليبية وتغذيتها وأعتماد العملاء على أنفسهم، وبتواطىء من أطراف في المقاومة مع القوى الموالية للروافض الذين يحكمون العراق، أراد الصليبون تعويم تجربتهم من العراق إلى أفغانستان والصومال وغيرهامن بلاد المسلمين. لقد وفر إسلاميوا مصلحة الدعوة لشركائهم الإستراتيجيين بالسياسة من صليبيين وروافض وغيرهم غطاء شرعيا وكانت لهم على أرض الواقع خير تمثيل من خلال سلاطين الصليبية وأصحاب المصالح والسياسات الصليبيةوالرافضية وغيرها لمصلحة الدعوة، وذلك لتغطية عوراتهم وهتكهم لستار الشريعة وتذويبهم لمعالم الدين وتعطيلهم لمناهجه وتبديلهم فما وقعوا به من ضلال وفسوق وجرائم في حق الشريعة كان مبررا ومصلحة للسلاطين والدعوات. قاموا بتحويل أوزارهم على أهل الجهاد إمعانا في التحريف والتزويرعلى طريقة"رمتني بدائها وانسلت"،خدموا الصليبيين وتحالفوا معهم على أهل الإسلام والتي هي بنص الشريعة ولاء وبراء، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (المائدة) ،لم تكن لهم قيمة في الشريعة فهم عطلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت