فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1455

منهج السماء بعلوه ومنهج الأرض بدركاته وانحطاطه. لقد جعلوا السياسات والمصالح هي الغايات وما سوى ذلك هي أسياب ووسائل. اعتبروا العقائد والخلافات في المناهج من القشور، بينما المصالح والسياسات العصرية الميكافللية والتكتيك على غير هدى من الألباب والغايات. كان رزقهم أن لا يتركوا البرلمانات لأهل المناهج الضالة من علمانية وديمقراطية وإلحادية وغيرها وأن لا تسوقهم تلك المناهج بعصا الأنظمة. تسللوا إلى تلك المواقع بدافع المصلحة والضرورة ليشاركوا سويا بعصا الأنظمة، حين وصلوا إلى ما وصلوا إليه وجدوا بالسياسة والمصالح بغيتهم فدرت عليهم بمصالحهم وسياساتهم عسلا وسمنا بعيدا عن مناهج الشريعة ومبادئها. كانت ضريبتها التخفيف على أنفسهم والتحلل من الإلتزامات الشرعية وأعمال الشريعة القلبية التي عليها قبول الأعمال وردها، كالولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله والتي تبنى عليها مصائر الأمم وقيمها وأمنها وأمانها وسعادتها دنيا وأخرى. قاموا بالتخفيف من أثقال المناهج والمبادىء التي تعيقهم في سيرهم ليدخلوا السياسة ضمن مفاهيم التكتيك تحللا من مناهج الشريعة لضرورة السياسة العصرية لمصلحة الدعوة. سلكوا مناهج المصالح والسياسات ودخلوا إلى العلمانية بروح العصر كي لا يتصادموا مع مناهج السياسة العصرية للعلمانية. ولكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت