الإسلام بإسمه عمالة للإسلام وبلادهم، لم تكن قواعدهم منضبطة مع الشريعة ذلك أنها سلمت عقولها وأفهامها إلى قياداتها فقادتها إلى هاوية الأفعال والتصورات والأقوال. كانت سياساتهم ميكافللية وأهدافهم وصولية ومراحلهم هزلية. وجد كثير من أهل السياسة في سياساتهم مداخل كي ينصروا الإسلام من خلالها فقاموا باعتبار العمالة مع المحتل ضرورة وجهاد سياسيا وحلفاء حتى تحركت بهم سياساتهم لقتال أهل الجهاد وسفك دمائهم مع حلفائهم الصليبييين والروافض والملحدين وغيرهم لتأويلهم الجاهل الذي ابتدعته مصالحهم وسياساتهم، قال تعالى"وكل في فلك يسبحون" (يس) .كان الغوغاء والرعاع ونزّاع القبائل وشذاذ الآفاق قد اجتمعوا واستجاب لهم سفهاء طغام فظاهروا الأعداء وصانعوهم على أهل الجهاد فشغبوا في ساحات الجهاد ووقفوا في وجوه أهل الفضل والإحسان صناع الحياة والبطولة والجهاد وقد أبطأوا بالنصر عليهم. قاتلوا المجاهدين الذين يقاتلون أعداء الأمة وغزاتها على خيار الشريعة التي أمر الله بها، فسفكوا دماء المجاهدين لتكون كلمة الصليبية والعلمانية والرافضية ومصالح الأنظمة والدعوات الكهنوتية والدعوية .. أرادوا أن تكون كلمة"الطواغيت هي الظاهرة"لكن الله تعالى يأبى إلا أن يتم نوره فسخر أهل الجهاد لخدمة دينه ورفع راية شريعته فكانت كلمة الله هي العليا وكلمة أولئك هم السفلى ولو كانت لهم دولة وجولة وصولة، فكذلك دولة الإسلام في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرهم قائمة بشوكة وسلطان وقدره وهي تستنفذ طاقات الأعداء بالصبر واليقين ليأتي ليثبت العز والتمكين.
سفكوا دماء المجاهدين لأجل مصالحهم وأهوائهم، فكان مثل الشهداء الذين قتلوا على يد أولئك الغوغاء والمرتزقة كمثل زيد بن صويان
حين قتل فقال:"لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا، فإني رجل محجاج أحاج يوم القيامة من قتلني"،ومثلهم كمثل الصحابي الجليل عمار"بن ياسر رضي الله عنه-مع فارق التشبيه بين الفئتين السابقتين رحمهما الله-حين قال: لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا فإن"