فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1455

وتحدوها، بإسم مؤسسات الكهنوت الدينية والمؤسسات الدعوية السياسية، ووصلت بهم مصالحهم إلى التحالف مع الصليبيين والروافض، ولم يكتفوا بذلك، حتى سفكوا دماء المجاهدين ظلما وزورا لمصلحة دعواتهم التي ارتضوا أن تكون غايتهم جلوسا مع العلمانيين تحت راية الصليبيين، فقاموا بقتال من يدافع عن خيار الشريعة ضد الصليبيين والروافض .. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: الناس في الغزو غزوان جزءان، فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكير به، ويجتنبون الفساد في المسير، ويواسون الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم، فهم أشد إغتباطا فم أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم، وإذا كانوا في مواطن القتل استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين، فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه، وأما الجزء الآخر، فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكير به، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحزنهم به الشيطان، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر والخاذل الخاذل، واعتصموا برؤوس الجبل ينظرون ما يصنع الناس، فإذا فتح الله للمسلمين، كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب فإذا قدروا على الغلول، إجترءوا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، إن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض، فليس لهم من أجر المؤمنين شيء غير أن أجسادهم مع أجسادهم، ومسيرهم مع مسيرهم، دنياهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم".. هذا النوع من أصحاب المقاومة كان مما تشغب به ساحة الجهادية في العراق وغيرها، كان هؤلاء النفعيون يعكرون صفو تلك الساحات، ويوسعون رتقها، وينكئون جراحها، فتنهم الشيطان فاتبعوا أهوائهم، وكانوا أهلا للخذلان، إرتبطوا بمشايخ المؤسسات الكهنوتية والمؤسسات الدعوية السياسية على خيار ولاة أمورهم ومصالح دعواتهم، الذين يأتمرون بأمر الصليبيين وينتهون بنهيهم ويعتبرونها شريعة ودينا، وأمرا من عند الله تعالى .. اعتبروا أنفسهم موقعون عن الله تبارك وتعالى ونوابا للشريعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أعتبروا جميعا أنهم مجتهدون، وحين وصفهم المجاهدين بأنهم عملاء للأنظمة والصليبيين أخذتهم العزة بالأثم، واعتبروا عمالتهم للإسلام والعراق، كما أعتبر إخوانهم عمالتهم للإسلام وأفغانستان، أعتبر إخوتهم في طاجيكستان أنهم عملاء للإسلام وطاجيستان وكذلك في بلاد المسلمين الأخرى كل غدا"يغني على ليلاه"حتى غدت العمالة للصليب والأنظمة التي تقوم بوأد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت