فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1455

والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (البخاري) .وأبي موسى الأشعري أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله" (رواه مسلم) ."

في ميدان أمتنا الجهادي غدا بعض هذه الخيارات واضحا لمن أراد الدنيا، ولم يرد الله تعالى والدار الآخرة .. فهناك من دخل سلك المقاومة من قاتل حمية وعصبية وقومية، وكان شأنه شأن من مضت فيه السنن، حتى إذا جاء الوقت المناسب لهم، تبينت أحوالهم فذهبت ريح مقاومتهم فغدوا مصدر شكوك من خلالا خياراتهم المتاحة، بعد أن بنوا شبكة علاقات عامة وواسعة مع أنظمة وأفراد وهيئات، بل كانت الأنظمة تقوم بخدمة سياساتهم، والتنسيق مع خياراتهم، غضّت الطرف عن نشاطاتهم، في الإعلام والسياسة والتمويل .. ثم حين رأوا أن الوقت حان لم يبالوا بأحكام الشرائع فظهروا على حقيقتهم .. كان المجاهدون يدركون حقيقة اللعبة السياسية التي تقودها المؤسسات الكهنوتية الدينية والدعوية .. أبى الله تعالى إلا أن يذل من عصاه. من اخلص لله تعالى فلا بد أن يرضى بأمره، لكن هناك من عطل السنن وقام بمصادمتها، فأراد الدنيا من خلال الجهاد، واصطدم الجهاد مع خياراتهم، فتركوا خيار الجهاد وأصبحوا يقاتلون لخيار الدنيا ومصالحها. كان الإصطدام نتيجة طبيعية مع أهل خيار الجهاد على أمر الله تعالى، عصفت بهم السياسات وتمادت بهم الأهواء حتى التصقوا بأصحاب الخيارات المتاحة لسياسة إسلاميي العلمانية تلك التي عرفوا بها والشيء بالشيء يذكر .. وضعوا أزماتهم في طريق أهل الجهاد، دعاهم المجاهدون إلى الإسلام وخيار الشريعة وطلبوا منهم التزام حكم الشريعة .. دعوهم للحوار والطاعة وإلى الإيمان والإسلام"لكن من في قلبه زيغ أبى أن يتحاكم إلى الشريعة فجفا عنها وقلاها"الم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا.""فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما""إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا .. تحالف جميعهم ضد أهل الجهاد فهم لم يظلموا أنفسهم فحسب، بل تجرأوا على شريعة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت