بأسه، ووسيلة عنده، واحذروا من الله الغير والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابا"وإذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا"
ما ميتة إن متها غير عاجز ... بعار إذا ما غالت النفس غولها.
إن المجاهدين هم أمل الامة جمعاء فإن عصى المجاهدون الناس فليطيعهم الناس، فهم أهل الفضل ولهم الأمر، هم جديرون بالقيادة والريادة السيادة. فأيهما أولى أن يطيع الناس من يمكن للصليبيين والروافض والعلمانيين وأهل الألحاد أم يطاع أولوا الفضل الذين يدافعون عن خيارات الإسلام والجهاد .. إن ما يقال في حق أهل الجهاد إنما هو تزويرا وتلبيسا لنفرة الناس من أهل الجهاد، وإن من يرى أهل الجهاد سيجد قلوبهم من أرق الناس قلوبا ونفوسهم جميلة جذابة، تشد لها النفس وتتعلق بها الروح، فتسموا بصفاتها وتحلق بعليائها إنها صفات صنعها القرآن وهذبها الإيمان ورباها القيام في الصف والصوم والصوم هم فرسان النهار رهبان الليل، يرى الناس بفعل آلة السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة أن ظاهرهم عذاب، ولكن من خبر أحوالهم وسبر غورهم يرى أن باطنهم وظاهرهم واحد"باطنه فيه الرحمة" (الحديد) ، كان هذا هو دأبهم على مدى الزمن لا يقيلوا ولا يستقيلوا، وكان حالهم مع غيرهم كحال من قال:
إصبر على مر الزمان ... وإن أبى القلب الجريح
فلكل شيء آخر ... إما جميل أو قبيح
لقد اعترت ساحات أمتنا الجهادية رايات كثيرة وادعاءات وثارات،"كل يعمل على شاكلته"، هناك من عمل لله تعالى وادخر أجره عند الله تعالى فقتل شهيدا، لم يبحث عن نصر أو مغنم، وهناك من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهم على خيارالجهاد حتى يأذن الله بالنصر أو الشهادة. وهناك من عجل أجره فعمل لدنياه بغير هدى ولا تقى فتخلل الصفوف ليشقها .. عن عمر رضي الله عنه، أنه قال:"والله إن من الناس ناسا يقاتلون ابتغاء الدنيا، وإن من الناس ناسا يقاتلون رياء وسمعة، وإن من الناس ناسا يقاتلون إن دهمهم القتال، ولا يستطيعون إلا إياه، وإن من الناس ناسا يقاتلون ابتغاء وجه الله أولئك هم الشهداء، وكل إمرىء منهم يبعث على الذي يموت عليه، وإنها والله ما تدري نفس ما هو مفعول بها، ليس هذا الرجل الذي قال تبين لنا أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".عن أبي موسى رضى الله تعالى عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل يقاتل للمغنم