فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1455

منه قوتها، كان ذاك الخيار قد خطته تلك المؤسسات التي تتعاطى اندراس الشريعة وطمس الجهاد، صورا للناس أن سلاطينهم أولياء الأمر، بينما جعلوا المجاهدين خوارج عن ولاة أمرهم، قاموا بتأصيل شريعة ولي الأمر خلافا لشريعة الأمر التي أنزلها من له الخلق والأمر، قال تعالى"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" (الأعراف) كان المجاهدون يقاتلون على أمر الله تعالى، المؤسسات الكهنوتية والدعوية تقاتل بأمر الطاغوت وتحتمي به، من خلال شريعة ولي أمرها ومصلحة الدعوة كذلك، اللتان قد ارتبطا إرتباطا مباشرا في السياسة الصليبية الرافضية والعلمانية. كانا ضدان لا يلتقيان فأولي الأمر ومصلحة الدعوة صورة عن الأمر، بينما المجاهدون يمثلون حقيقة الأمر ويقاتلون على الأمر الذي نزل من السماء، فجاهدوا على خياره ليذودوا عنه التلبيس والتشويه والتزوير. ولا يُشك أن أهل البدع هم كذلك، وعموما قام مشايخ السلاطين وغيرهم قاموا بالتلبيس على الناس وجعلوا أهل الجهاد يدخلون ضمن أهل البدع، وكان مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم هم أهل البدع في الدين حقا، بينما أهل الجهاد الذين يقاتلون على أمر الله ويبذلون مهجهم ودمائهم دفاعا عن هذا الدين، هؤلاء أولياء الله تعالى وأولى الناس بالإبتعاد عن البدع وتلك الألفاظ. كان أولى الناس بهذه الألفاظ هم القاعدون والمثبطون الذين يصدون عن سبيل الله، وما فتئوا يصنفون الناس ويرمون أهل الجهاد بسفاهاتهم وبهتانهم وإفكهم، وإن كان هناك إفتراضا على زعمهم فالبغاة إذا تأولوا لا يعتبرون من أهل البدع كما ذكر أهل العلم، وهل يكون أولياء الله الذين يقدمون مهجهم لله تعالى كلابا للنار أمن يتهمونهم من مشايخ السلاطين ومن هم على خيارهم من وأصحاب مصلحة الدعوة. أهل الإيمان أشداء على الكفار رحماء بينهم، لكننا نجد أن هذه الصفات مفقودة في كثير من العاملين للإسلام وخاصة مشايخ السلاطين وكثير من وأصحاب مصلحة الدعوة إلا من رحم الله ومن زعموا أنهم على خيار التوحيد وغيرهم، كانت هذه الصفات لازمة لضرورة الدعوة ومصلحة ولي الأمر، ولم تك تلك الصفات من منبثقة عن شريعة تلك الأقوام التي لم تلتزم بمناهج الشريعة، إنما كانت منبثقة عن مناهج السلاطين والسياسات والمصالح الدعوية والدعوية، ولم تكن لها دلالة إلا خدمة المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرهم التي تتعاطى إندراس الدين ومحو أثاره .. كان أهل الجهاد هم أصحاب الحق ويقعون صرعى في معركة الحق والباطل. غدت المؤسسات الكهنوتية والدعوية، تمثل الباطل فهي تدافع عن خياره وتضع له أسس وقوانين وتصورات وتجيز العمل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت