فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1455

وذلك خوفا على مصلحة الدعوة، أصبحت مصلحة الدعوة السلطانية والدعوية بفعل خيارات إسلاميي العلمانية المتاحة أهم من الدعوة الأصلية.

إن التجمعات الإسلامية التي انظوت تحت راية مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة الدعوة كخيار متاح، ويسيرون سير السلاطين بمشايخهم والأتباع والحركين وأشاعيهم خلف راية الصليب والروافض والعلمانيين، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبته أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل، فقتله جاهلية" (مسلم) . يتحالفون معهم ضد أبناء الجهاد وخيارهم المتاح بالقتال على أمر الله .. هم في الحقيقة يتبعون راية عمية جاهلية عصبية، ومن مات منهم أو قتل على ذاك الخيار، فقد مات ميتة جاهلية، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات مِيتةً جاهليَّة" (رواه مسلم) .ولا يشك أحد من أهل القبلة أن الطاعة هي طاعة الشريعة ولا كرامة لأحد بلا شريعة. لقد دعت تلك التجمعات إلى راية عمية وجاهلية فتحالفوا مع الصليبيين والملاحدة والروافض وغيرهم ضد أهل الإسلام، فارتكبوا بذلك بعض نواقض الإسلام، وذلك بموالاة أعداء الله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (المائدة) ، وهو في الحقيقة خروج عن الإسلام، وليس على الانظمة التي لا تحكم بما أنزل الله ليسمى المجاهدون خوارج بذلك، فالأنظمة العلمانية هي خارجة عن الشريعة وليس لها من الشريعة إلا مظاهر، ليست من الإسلام في شيء، وإن بدا بعضها يحكم ببعض الأحكام التي لا تغني ولا تسمن من جوع!،وأما إتهام المجاهدين بالتكفيريين، ففي عرف الشريعة من قام بإرتكاب نواقض الإسلام سواء بنصرة الصليب أو موالاته أوعدم الحكم بما أنزل الله تعالى كلية أو جزئية من خلال الشرع المبدل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحُرّمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يُلقَى في النار فيُحْرَق أحبُّ إليه من أن يرجع في الكفر" (رواه أحمد) ، لقد كان من مقتضيات الإيمان بالله وحب الله تعالى وتحريم النار عداوة أعداء الإسلام فليس ثمة خير ومصلحة في صداقتهم وحلفهم والسير في سياساتهم. لا يفتىء أهل الجهاد يقولون لهم:"نحن نقاتل الصليب والروافض فاتركونا وعدونا وشأننا، لكنهم يصرون على استحلال قتال المجاهدين بلا تأويل خدمة للصليب ففي التشريع نجد أن هذه الألفاظ كلها موجودة فلم يشغب الشاغبون. لو قاموا بقتال أهل الجهاد وحدهم لاعتبارات شرعية مستساغة تجيزها الشريعة فهناك فسحة في الأمر، قال تعالى"وإن طائفتان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت