فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1455

هم مع أحبتهم على الشواطيء والذئاب أوآمنين بين أبنائهم وزوجاتهم، لا يحق لغير المجاهدين أن يتكلم في أمر الجهاد وخياراتهم التي ارتضوا وأجمع سوادهم عليها، فما كان الله تعالى ليجمع أهل الجهاد على ضلالة، وقد اصطفاهم للجهاد، واختار منهم شهداء، وأبقى غيرهم يسير على ذاك المنهاج حتى يأتي وعد الله. لقد أعزهم الله حين أذل غيرهم، فهم على الدرب ماضون.

لقد أعزالله تعالى اهل الجهاد، وكان الجهاد فاروق العصر وفارقه، كمثل إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام جاءته الملائكة بالبشرى وعذاب قوم لوط، قال تعالى (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب"(هود) .فقد حادوا عن درب الشريعة وخالفوا خيار التنزيل واتبعوا الأهواء والمصالح وآرائهم وشهواتهم وسياسات عقولهم التي اعتبروا أن أعمالهم حقا رغم باطلها وجعلها سياسات مقبولة، قال تعالى"قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد" (هود) .قاموا بتكوين رأي عام لقبول تلك الطبائع الشاذة وإعتبارها حقوقا، ولقد تأثرت إمرأة نبينا لوط عليه السلام بتلك السياسات واعتبرتها حقا وكفرت بالله وخالفت زوجها النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه فأهلكها الله مع قومها ونجى لوطا وابنتيه ولم يكن ثمة مؤمنين وطاهرين غير هذه الثلة المباركة والتي قامت على أمر الله تعالى ونصرت دينه:"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون*فأنجيناه وأهله إلا أمرأته قدّرناها من الغابرين" (النمل) ، لقد كان أهل الجهاد أصحاب طهارة ونقاء وصفاء فلم يك لأعدائهم قبول طهارتهم من سياسة أنظمة مشايخ السلاطين وسياسات أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم ممن هم على خيارهم، وكان لا بد من عداء أهل الطهارة والذين كانت مناهجهم تأبى عليهم التلوث بلوثة الأنظمة العلمانية والصليبية والرافضية والإلحادية وأنظمة الرجس عامة. المجاهدون جميعا أهل فضل اختارهم الله تعالى ليمضي بهم قدره ويعلي كلمته ويرفع شأنه، وهو سبحانه وتعالى قرر في شريعة رسوله،"

وهو سبحانه وتعالى قرر أنهم يجوسون خلال الديار ويسومون اليهود سوء العذاب، فكل ما قام جهاد على صدق وإخلاص وسمع اليهود به، سامهم أمره سوء العذاب فهم في خوف دائم من أولئك الأسود الذي يقاتلون في افغانستان والعراق وكافة بلاد المسلمين .. وعيونهم على فلسطين، كما قال أمير الأستشهاديين القائد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله مذل الروم وفالق هاماتهم:"نقاتل قي العراق وعيوننا على بيت المقدس الذي لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت