فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1455

فهمه للشريعة واسترسل عقله وقبض قلبه فأخذ يتبرأ من الجهاد، بل يبرء منه الإسلام، كذلك هناك من حصره في مراحل تاريخية محددة وهناك من حرف مفهومه وضيقه وكل ذلك انطلاقا من مصلحة الأمة والضرورات والمصالح. غدوا في خندق واحد مع أعداء الإسلام من صليبيين وملاحدة وغيرهم ضد أهل الجهاد. لو غبر العلماء وأهل العلم أقدامهم في سبيل الله تعالى أو عاشوا في المعامع والحروب، وبين مواقع الطعن والخطوب .. لكان أحرى أن ينظر في أقوالهم .. لكنهم بقوا طوال السنين العديدة والأعوام المديدة أسرى المكاتب الوثيرة والبيوت الأثيرة والأسرة المثيرة، ثم جعلوا أنفسهم حكماء وعلماء على أهل الفضل والفقه والإيمان والجهاد .. جعلوا أنفسهم والمجاهدين سواء، بل لم يكتفوا بذلك، فقاموا بسب المجاهدين وجدعوا وأسقطوا فسقطوا حتى وصل الأمر بهم أن زدروا أهل الجهاد فيفضلوا أنفسهم على المجاهدين، تمردوا عليهم وجعلوهم بمراتب دنيا في الفهم والعقل والبصيرة الرأي والحكمة وغير ذلك من أمور لا يقولها أهل دين وعقل وأدب .. نسوا حق الله تعالى فلم يعرفوه فأنساهم أنفسهم .. من لا يعرف قدر نفسه، بالضرورة سوف لا يعرف قدر غيره، سواء كانوا مجاهدين أم غير ذلك .. غدا علمهم مهنة وحرفة للإسترازاق والإستجداء والتي لا تعد دينا ومنهاجا وشريعة وتجارة رابحة .. تركوا تلك التجارة التي لن تبور. وقفوا لأهل الجهاد وقوف الشيطان بسبيل أهل الهجرة والجهاد .. في عهد الروس بأفغانستان أبرمونا بأقوالهم وآرائهم وفتاواهم عن الجهاد، ولم يتشرف عامتهم للجهاد فضلا عن خاصتهم، جاء بعض من به خير من بعض طلبة العلم والدعاة، ربما جبن بعضهم فلم يجلس إلا أياما، ورجع يتحدث حديث الأبطال ومع الدهر صاورا قادة وكبارا وللجهاد مثالا، فيتشدق بعضهم في المجالس والمنتديات وعلى الفضائيات وبالا وقيحا وسموما على المجاهدين وسوء فعالا .. كان الصد عن سبيل الله تعالى واضحا في خطاب أهل العلم والعلماء الرسميين سوى ما ندر منهم ومن رحم الله وهم قليل. في عهد الطالبان ودخول الصليبيين إلى ديار الإسلام وفي أفغانستان والعراق والصومال فيما بعد، كانت مواقفهم مزرية وأعمالهم محزنة، وأقوالهم مبخسة، اعتبروا قتال الحملات الصليبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت