أهل العلم والعلماء في واقعهم وسياساتهم، ذلك أنهم لا يعلمون حقيقة ما هم فيه. لا يعفيهم هذا من التصدر لمواقع ليسوا لها بأهل ويساهمون في تزوير الشريعة ودرس معالمها حين يكونون أول معاول هدم للشريعة. هناك سياسات واستثمارات لمواقع العلماء وأهل العلم والدعاة فيقوم السياسيون بالمناورة من خلالها والعمل باسم الشريعة. شريعة الله تعالى ثابتة، وهو تعالى حافظ لها، لكن الخوف كل الخوف على من فتن بذلك. إن الخوف على أولئك الذين يذهبون ضحايا الإرهاب الفكري الذي يمارسه مشايخ السلاطين بسوط سلاطينهم الذين يعززون مخططات الأعداء في إبادتها لأمتنا من حيث لا يشعرون. تمكن للصليبين من غزو بلاد الإسلام وتكريس هيمنتهم وسياساتهم الرامية لهدم معالم الشريعة وكان ذلك بفعل سقط وحثالة من زعموا انتمائهم لأهل السنة من مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وفصائل مقاومة على غير هدى من الله. إن يقوم بوصف أهل الجهاد بالخوارج والتكفيريين ليسوا أهلا لفهم الواقع. فقد انطلقت تلك الفتاوى من خلال خصوم أهل الجهاد خدمة للسلاطين الذين مهدوا لغزو أعداء الإسلام من صليبيين وغيرهم، وقد أنزلوا سلاطينهم منازل أحكام الشريعة فجعلوهم حكاما على الشريعة وأباحوا لهم ما أرادوا من صكوك تلغي مناهج الشريعة وتعطل أحكامها. خرجوا عن الشريعة، واعتبروا أنفسهم أنهم أهل للشرائع. أطلقوا أحكاما على المجاهدين حين رأوا خروجهم عن الإسلام. في الحقيقة أن الإسلام لم يحكم بمناهجه ولاء وبراء صفاء ونقاء إلا في افغانستان والعراق والصومال والشيشان ومن هم على خياراتهم من المناطق التي يسيطر عليها المجاهدون ويقيمون حكم الله تعالى فيها مثل إمارة القوقاز وجبهة داغستان التابعة لها وغيرها. يقوم أهل العلم والعلماء بتأليف الكتب ويعتبرونها دينا وشريعة ونظاما يحكم. يصمون المجاهدين بالخوارج والتكفيريين وينزلون أحكام الذمة وأهل العهد على المستأمنين وهم محاربون قد سقطت عنهم عقود الإسئمان، بل لشدة إفكهم من يزعم أن المجاهدين مفتقدون إليهم فلا يستطيعون التفريق بين أحكام الكافر سواء كان معاهدا أو ذميا أو مستأما، فأين هم الكفار الذين يجدون من يمثلون الشريعة حتى يعطوهم عقد أمان بالصورة الشرعية التي أرادها الإسلام، فلا يوجد من يعطي لأهل الذمة عقد أمان إلا في الدول التي تقاتل على أمر الله، أما في تلك الدول التي تزعم الإسلام فإنها تدفع دماء شعوبها جزية للكفاروأعداء الملة. إن الكفار كثير من الكفار قد نقضوا عهودهم التي أعطاهم إياها الإسلام، حين بدلوا حقيقة أمرهم وقاموا بقتل أهل الإسلام وغزوهم لبلادنا وذلك عن طريق الرحلات والتجسس