أخرى. شتان شتان بين بدعة وبدعة حسب التصور المراد، فمن أرادوا نصر الدين حسب تصورهم أصحاب ضلالة، ومن ابتدع هدم الدين وتغييب الشريعة وقام بموالاة اليهود والنصارى وقاتل أهل الإسلام بإسم الإسلام فهو ولي أمر يجب طاعته. هناك من أهل العلم من لديه القدرة أن يقوم بجعل الكفار مسلمين حسب التأصيلات المراد صياغتها، فيأتي لتلك التأصيلا الواردة في الشريعة والتي تصب في إتجاه الإسلام ويقوم بتنزيلها عليهم فيصبح أهل الكفر مسلمين، ويقوموا بتنزيلها لمجرد شبها أو ظنا أو تهما .. وهناك من يقوم بعكس ذلك فيأتوا لمن أرادوا يصنفوهم من المسلمين كفارا فيقومون بوضع التأصيلات الشرعية الواردة في الشريعة والتي تصب في الإتجاه المذكور .. وفي كلا الحالتين تكون التأصيلات الشرعية لا تغني عن الحقيقة شيئا، فهي مجرد أحكام لا يدري أحد منهم أصاب حكم الله تعالى أم لا. وهل حقيقة الفتوى صحيحة أم لا؟!، لكنها مؤثرة في غسلها لعقول العوام وتأثيرها في أنصاف أهل العلم والمتعلمين. الحقيقة والحجة ليس في هذا وذاك، فالحجة في الشريعة وتنزيلها الحقيقي على من يستحق من خلال من قذف الله في قلبه نور الشريعة من أهل العلم والعلماء، فعلم التأصيلات الفقهية لذلك، وقام بتنزيلها وفق الشريعة وفهمه لها، وليس وفق المصالح والأهواء والسياسات. لذلك ذمت الشريعة المسارعة في الفتوى والقول وعدم التثبت. لننظر في واقع الفتاوى والتأصيلات الشرعية وأهدأفها وضرورتها وقربها من الأنظمة والسياسات، وقد بينت الشريعة أن هناك إفتراقا بين الكتاب والسلطان وحثت على:"دورا مع الكتاب حيث يدور"وحذرت من القرب من السلاطين وبينت أن الإقتراب منهم فتنة وبعد عن الله تعالى، قال تعالى":ولاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لاتنصرون. وقول عبدالله بن المبارك:"وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها" (هود) .. نرى إلى حقائق تلك الفتاوى هل قيلت من أناس عرفوا بالتقوى والورع والبعد عن الفتن والأهواء والسلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة؟،أم أنهم يمثلون شريعة السلاطين وسياساتهم ومصالحهم، وهم عصاهم وجزرتهم، يفتنون بها كثير من الناس عن دينهم، وأنهم وضعوا في مواقع غير مناسبة لهم وهم ليسوا لها بأهل حين اقتربوا من السلاطينوالسياسات، ليس لعدم علمهم، وإنما لعدم فهمهم بالسياسات الرامية لتجهيلهم بالواقع الذي هم قد تصدروا من خلاله. مكر أعدائهم للشريعة يمر من خلالهم. يظنون أنهم يذودون عن حمى الشريعة ويحرسون جنابها. كثير من المسلمين سواء كانوا عواما اومثقفين أفقه من كثير من"