فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1455

متطابقة مع قيمنا وحضارتنا وثقافتنا، فلم عدم التخطيط في الإنتقاء من الغرب والشرق. كانت ثقافة الحرية في كل شيء مباح وشريعة ودينا لتلك الحضارات المتخلفة وذلك أن قيمها تسير في ذاك الإتجاه المخدر لتلك الأمم، فهم لا يعملون الإ لدنيا وليس لهم من حظ في غيرها .. بينما قيمنا تسير في التوجه المناقض تماما للغرب والشرق بمجتمعاتها وشعوبها وقياداتها المتخلفة. ذلك أن تلك العلوم التي انتحلوها من أمة الأسلام وبنوا عليها حضارتهم قد قامت بتدمير الإنسان وكانت سببا في ذهاب ملايين من البشر بسبب الوحشية في التعامل مع العلم والحضارة فغدا العلم والحضارة مسخرة لشبق الشهوات والأهواء والمصالح. حتى سخر العلم لدمار الإنسان والعبث به، وذلك بسبب الإستخدام العبثي لتلك الآلة المرعبة والتي لم يستثمر العلم فيها استثمارا حضاريا، إنما استمثر للتخلف والرجوع والجهل والمصالح. أمتنا أمة متقدمة عليهم ومتفوقة في مضمار العلوم الدينية والإنسانية والإجتماعية والثقافية، وهي المقومات الرئيسية في الحضارة بل هي الحضارة، بينما حضارات تلك الأمم التي تزعم أنها متقدمة قد أفلست وخوت فهي في طريقها للإنتحار وقد انتحرت أحلاف ولا زال غيرها على الطريق وذلك بسبب استخدام العلم والتكنولوجيا على غير هدى من خلال الوحشية وشرائع الغاب التي تقوم على صراع البقاء. لم بالضرورة تقوم أمتنا بتناسخ وسائل الغرب وأساليبهم وطرائق الحياة ومسخ ثقافتها تلك التي لا تناسب أمتنا فتأخذ بغثها وسمينها. إن من يقوم بإعداد المناهج الدارسية لأمتنا وصناعتها هم أبناء الغرب فيأتون إلى بلادنا ويقومون بإعطاء أبناء أمتنا دورات لتعريفهم على طبيعة المخططات التي يضعونها ويرسمونها لأبناء أمتنا همن يقومون بإعداد المناهج الدراسية يأتي لهم أبناء الغرب ويرسمون لهم الخطط، بل هناك من واضعي المناهج من أوذي لإصراره على وضع البسملة"بسم الله الرحمن الرحيم"ممن قاموا باستنساخهم من أبناء العرب. لقد وصلت قناعة أهل التوجيه والتربية والتعليم أن المناهج الدراسية والمدارس إضافة إلى المساجد والبيت هي البيئات الحاضنة لتنمية أبناء أمتنا وصهرهم ليقوموا ببناء أنفسهم وفق اسس التكامل في البناء وقد فقدت هذه البيئات روحها وغدت صورة بلا روح، فنشأت أجيال على ثقافة الغرب من خلال الأفكار المستوردة التي تعرض في داخل البيوت بفعل الغزو الفكري والثقافي الذي يدخل البيوت بلا استئذان من خلال أجهزة اللواقط والتلفاز وغير ذلك. فغدت هناك ثقافة تلفزيونية والتي هدفها بشكل عام إخراج أجيال فارغة مفرغة من مروءة الرجال وحياء النساء لقبول التبعية. وكانت طبيعة المناهج الدراسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت