المسلمة والتي تظهر العفة والطهارة ولكن حضارة الغرب ومن تبعها في بلاد المسلمين"إنهم أناس لا يتطهرون"، فقد لوثهم المجون والضلال والفسق. وقد قام هؤلاء وأولئك منذ عقود بسياسة العلمانية حتى بدت العداوة والبغضاء للحجاب، وكانت كهانة ودجل أولئك الزعماء سواء صليبيي العجم أم صليببيي العرب كالعلمانيين وغيرهم .. بل أثنى حامل لواء الصليب على بعض الصليبيين العرب ممن يسيروا في خيارات العلمانية، فقال:"استحق .. الثناء لأنه لم يفسح المجال للمتطرفين والظلاميين والمستبدين الذين يحاولون جر البلاد إلى الخلف"، لقد غدا لبس الحجاب والمحافظة على مناهج الشريعة التي تقوم بتذويب علمانية بئيسة ساقطة وتحكم بالحديد والنار، أعتُبر ذلك جر البلاد إلى الخلف في عرف دعاة التحرر والسلام أصحاب الإنفتاح وإحترام الهوية وأولئك المارقين عن دينهم بعلمانيتهم وديمقراطيتهم فلم تتسع ديمقراطيتهم وعلمانيتهم للحجاب، وكانت لغيره من تراث الإسلام أضيق!!،ذلك أنها شريعة ضيقة مظلمة لا ترى إلا من خلال ظلامها ولا متسع للنور فيها. فما بالنا بمدنيتهم وعلمهم وحضارتهم التي تقوم على وحشية الإنسان وإبادته، في حين هم يباركون ذلك من خلال هيئة اللمم التي قامت على الإفلاس في مجال القيم والأخلاق والمبادىء .. هي سياسة هيئة الأمم المتحدة على الإسلام، لقد صنع الغرب حين استعمر أمتنا مناهج وغرس غراسا رعاها على عينه، فغدت الناشئة في انفصام مع ثقافتها وحضارتها ودينها، بل تنكروا لدينهم وحضارتهم ورأوا التخلف بهما والتقدم بسواهما. إن مسار حضارة أمتنا وتاريخها يختلف عن مسار حضارة الغرب والشرق وتاريخها. ذلك أن نظرة تلك الأقوام للحياة والكون والناس والأفكار والطبائع والتصورات والطموحات تختلف في كلا المسارين. فقد بُنيت في التصور الإسلامي على مناهج السماء بكمالها فرفعت من قيمة تلك التصورات والافكار، بينما في المناهج الأخرى قامت على شريعة الأرض ونقص البشر، فطبيعة المفاهيم تختلف والتصورات والأفكار تختلف بالضرورة وذلك أن الإسلام جاء من السماء والشرائع الوضعية بعلمانيتها وديمقراطيتها وأهوائها جاءت من الأرض فكان لا بد من الإصطدام، وهي طبيعة السنن بين الحق والباطل. فلم بالضرورة ما كان مناسبا للغرب هو مناسبا لنا. إن مناهج الحياة الغربية ووسائلها وضعت أساليبها وأهدافها لتناسب الغرب والشرق، فما بال كثير من أبناء أمتنا أخذ تلك الوسائل والأساليب بكليتها دون تميز الغث من السمين، فغدت مناهج وغايات فنسخوا سلبيات الغرب والشرق ولم يستفيدوا من خير حضارتهم إلا قليلا ... لم تكن تلك الوسائل والأساليب