الغرب وحضارته التي تقوم على العلم الذي أدى به إلى إبادة الأمم بإسم الحضارة والعلم والتقدم فغدا علمهم سلاحا لقتل القيم والأخلاق والأمم. لقد كانت الأخلاق والآداب والعادات والقيم تنتظم مساحة كبيرة من حياة الجاهلية، وكانوا متوافقين على الفضائل ونصرة المظلوم وفك العاني وإطعام الجائع والقيامة بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بينما كانت أوروبا تعيش على شريعة الغاب بهمجية ووحشية والتي تتجدد بأحلافها في العراق وافغانستان والصومال والسودان ... قال أحد قادة الصليب الذين يتنافسون على فريسة أمتنا، وذلك بعد أن شمتوا بالصليبية أمريكا ورأوا أن هزيمتها تلوح في الأفق، فقال في مدينة طنجة بالمغرب العربي بتاريخ 23/ 10/2007:"في المتوسط يُتخذ قرار الحرب بين الحضارات أو السلم بينها، وفيه يتقرر المواجهة بين الشمال والجنوب أو عدم المواجهة، وهنا في المتوسط يتقرر ما إذا كان الإرهاب والتطرف والأصولية ستفرض على العالم أجندة العنف وإنعدام التسامح، وهنا نفوز بكل شيء أو نخسر كل شيء".وقال:"لا مكان لتركيا في الإتحاد الأوروبي لأنها ليست بلدا أوروبيا بل بلد متوسطي"، بينما الأتراك منذ أزمان عديدة وهم يحلمون بالإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي، وربما يتحقق حلمهم بحلم إبليس بالعودة للجنة!!. لقد كان ثمن سير تركيا في ركاب الغرب هو جعل تركيا علمانية لمحو مناهج الإسلام منها، والمسارعة في تقديم الخدمات للغرب وقد قطع علمانيوا تركيا شوطا كبيرا في هذا المجال لكن أمتنا في توالد ذاتي تجاه عداء العلمانية، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"الخير فيّ وفي أمتي إلى قيام الساعة".لقد أشاد أحد رؤساء الصليب وقد كان في زيارة لأحد إخوته في العلمانية والصليبية وهم ممن رفعوا شعار العداء للحجاب ومنعه سواء في أوروبا أو في بلاد العرب. لم تسع حضارة الغرب مظهر من مظاهرالشريعة وهو الحجاب فكيف تسع مناهج الشريعة الأخرى للاهثين وراء الإعتراف بهم في الغرب والشرق، يحاربون أحد مظاهر الشريعة ويشيدون بمن يحاربه من العرب أو ممن انتمى للإسلام ظاهرا سواء من أنظمة أو مؤسسات. أحد زعماء الصليبية أشاد في محاربة التطرف الإسلامي-وقد شهر عن تونس منعها للحجاب والمعاقبة عليه- في بلاد المسلمين فقال:"أن تونس بمثابة مختبر لمجتمع عربي إسلامي منفتح يحترم هويته"، بينما الحجاب من ملامح الهوية العربية الإسلامية المنفتحة على النور والبعيدة عن ظلمات تخلف العلمانية والديمقراطية المزيفة التي تسلب المرء أدنى حقوقه حين تتخالف مع الشرائع. ضاقت حضارية الغرب وأعداء الإسلام من العلمانيين والديمقراطيين من حجاب المرأة