فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1455

ووسيلة. وهي فريضة شرعية على التعيين، والأمة جميعها آثمة لعدم وجود حكم الشريعة في الأرض منهجا ونظاما جملة وتفصيلا أو خوفا من ضياع ما قام به أهل الجهاد من إعادة حكم الشريعة بقوة على الأرض وسلطان وشوكة وقدرة. إن أمتنا تتوق لرسم السياسات وتبني الخيارات، التي تؤدي توسيع رقعة الدولة الإسلامية الربانية وإماراتها لتعيد سيرة السلف وخير الأمة، وهي ديدن العاملين للإسلام وتأخذ منهم جل حياتهم لهذا الهدف النبيل والغاية المنشودة. إن المخالفين لتكوين دولة إسلامية وإمارة ربانية سواء في أفغانستان أو العراق أو غيرها من بلاد الإسلام .. لم تكن مخالفتهم في منهجية، إنما كانت مخالفتهم سياسية وأوامر سلطانية وحركية، من تلك المؤسسات الكهنوتية لأهل العلم والعلماء التي ارتبطت بالأنظمة والسياسات والمصالح، أولئك الذين يقدمون الخدمات المجانية والأخرى مدفوعة الثمن. لا نرى لتلك المؤسسات نصائح إلا ما تقدم بين يديى أسيادهم ليقعوا في المجاهدين وتكون لهم قدم صدق عند سلاطينهم، فقد جعلوا فتنة سلاطينهم كرضا الله سبحانه وتعالى. لم تصدر أزماتهم تلك لنصيحة أمتنا وتقديم الدواء لها وفق الشريعة ومنهجية الإسلام، بل هم من صب البلاء على أمتنا .. ارتكبوا ما يؤدي إلى تصادم سنن الشريعة ومعالم الإسلام، كان الاولى بهم أن يرسلوا طاقاتهم في اتجاهات شتى ليقوموا بمؤازرة المجاهدين وتعزيز خياراتهم، والتخفيف عنهم من البلاء، كان الأولى بهم أن يتصدوا للعلمانية التي، جذبت أصحاب الخيار المتاح لمصلحة الدعوة لها، ولم يجدوا في الشريعة خيارا متاحا حتى توجهوا إلى العلمانية يبغون ثغراتها ليؤدوا رسالة الدعوة وتبليغ الشريعة. كان الأولى بهم أن يتصدوا إلى علمانية الإسلاميين وبيع فلسطين والأنظمة وتغيبها لحاكمية الشريعة وموالاة أعداء الله تعالى وارتكاب وعرى الإسلام عامة وعروة الحكم خاصة ... لو أشغل هؤلاء أنفسهم ببعض كليات الإسلام على بمنهجية الشريعة ولاء وبراء، لأخذت منهم السنين الطوال، ولوجدوا في"المخالفين مشاريع دعوة"عريضة يسرها الله تعالى لهم، وفرص لإجتذاب الناس إلى الشريعة، ليقوموا بتبليغها على الوجه الذي أرادته، حين تكون الدعوة مستثمرة وسوق قد أوجده الله تعالى لأصحاب الدعوات يعقدون فيه الصفقات لنيل رضوان الله تعالى والمسارعة في الخيرات، قال تعالى"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين" (آل عمران) . الإنتهاء من تلك الأسواق عقدها الله تعالى لأصحاب الدعوات كمشاريع دعوة للمخالفين، ليقوموا بالحديث عن خيار المجاهدين وقيامهم بتبني خيار الدولة الإسلامية والإمارات الربانية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت