فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1455

وفرضه في واد آخر.؟.اتبعوا السياسات والأهواء في التأصيلات الشرعية تلك التي تقوم على جزئيات فقدموا الرأي والمصلحة ونسوا المنهج الأصلي .. غدت شريعة الإسلام في الكتب محفوظة وأعملت شريعة الأهواء والضرورات والمصالح، قاسوا الشريعة على أهوائهم وضروراتهم، فكان قيإسهم باطلا جملة وتفصيلا، استحسنوا فشرعوا وكان تشريعهم باطلا جملة وتفصيلا كذلك .. تركت شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجاءت شريعة الإستحسان والقياس، فخرجوا بمقاييسهم الفاسدة فاصطدموا بالضرورة مع أهل الشريعة حقا وخياراتها التي جاء بها الإسلام، كانت خيارات الإسلام هي الجهاد في سبيل الله تعالى بلا تأويل أو اجتهاد لمن دخل ديار الإسلام وغزا حراماته، وعليه قام أهل الجهاد بفرض وقتهم وضرورة عصرهم.

لو قُتل امرىء أمامنا لبقيت صورته ماثلة أمام ناظرينا ما حيينا، تنفر من فعلته طبائع نفوسنا وتقشعر لهول ذلك جلودنا وأبداننا. بينما من تصدر للأمر وأساء للشريعة وعطلها وبدلها زورها وساهم في قتل ملايين من أبناء أمتنا. ولكن رسمت لهم صورة وهالات ولا زالت سنن باطلهم يجني منها المسلمون البلاء والوباء وسوء الأعمال. بل هناك أقوام لا زالت ظالمة لأنفسها وشريعتها تحب ما أقصته الشريعة وتعظم ما صغرته، يُبجلون ويعزفون على ألحانهم وهالاتهم، وهم في الحقيقة"أئمة مضلون"،عطلوا الشريعة وساروا في ركاب الطواغيت فهدموا الإسلام في نفوسهم والواقع ورفعوا السلاطين لمراتب هم ليسوا لها بأهل ولا على سبيلها .. كانوا سببا في إبادة وخذلان وتخدير تجمعات كبرى في أمتنا تصل للملايين مضت على خيار سوء فتاواهم فقُتلوا كثيرا منهم بإسم الدين وفتاوى المشرعين الموقعين زورا عن رب العالمين. كانوا حقا طواغيت إسلامية بإمتياز، جروا على أمتنا البلاء بفتاواهم التي جاءت بالصليبيين وغيرهم فعطلوا خيار الجهاد لدرء عدوان الصليبيين وغيرم عن بلاد المسلمين، فكانوا سببا في قتل كثير من أبناء العراق وأفغانستان والصومال والشيشان .. فساهموا في الصد عن سبيل الله، وكان من مساهماتهم أن خذلوا أمتنا فعوقوا عن الجهاد ومسخوا العقول ووطئوا للصليب والملاحدة والروافض وغيرهم، ولم يزل كثير منهم يعظم ويرفع ويبجل أولئك، ولا يدرون ما حال أولئك عند الله تعالى

فحسب شريعته وتأصيل دينه كان أهل مقت وويل وثبور، وإن خرجوا بالكفاف ليس لهم أو عليهم فهم من السعداء. إن الأولوية الكبرى للعمل الإسلامي، هو إعادة خيار الشريعة والعمل لتحكيم مناهجها، وبذل أقصى ما في وسع الناس لإستئناف حكم الله تعالى، بكل ما يملكون من قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت