فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1455

عذاب عظيم" (النحل) ، إن السير في سياسات الصليبيين ومصالحهم ومناهجهم ليس من الإكراه في شيء، وإنما هو مظنة إنشراح القلب لمناهجهم وسياساتهم ومبادئهم والتي عليها يكون دمار بلاد المسلمين وذهاب الشريعة وإحلال شرائع الأعداء محلها وإن هذا لهو الظلم للإسلام والمسلمين وتنكب عن طريق الهدى والشريعة والدين."

لقد كانت الشريعة ولا تزال عرضة لتلاعب ولي أمر مشايخ المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وهي تخضع للتلوين والتزوير والصياغة حسب الظروف والأحوال. قبل غزو الصليبيين لبلاد المسلمين وحين لم يكن أمر ولي الأمر قد تدخل بأمر الصليبيين كان مشايخ السلاطين لا يجيزون لغير الطبيب المسلم، علاج المرأة المسلمة، ويقومون بوضع التأصيلات الشرعية التي تعتمد على عدم جواز الإستعانة بالكافر أو المشرك. لكن حينما تدخلت مصلحة ولي الأمر وسياسته النافذة على الشريعة والمغيرة لها والمزورة وحين قرر الصليبون غزو بلاد المسلمين بحملاتهم الصليبية تحت شعارات خادعة بعد أن قام مرضى أبناء أمتي ودعاة السوء وفي مقدمتهم المؤسسات الكهنوتية ومشايخ السلاطين المخذولين، فأوعز أولياء الأمر لعبيدهم وأدواتهم وموظفيهم من مشايخ السلاطين والسدنة والكهنة"الذين يسارعون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول"، فقاموا بتمهيد الأمر لولي الأمر الصليبي والعربي فزوروا الشريعة وصبغوا أمرها بما يناسب التوجه الصليبي والرافضي والعلماني والإلحادي، فقام مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وعدلوا عن الشريعة لإجل شريعة ولي الأمر وولي أمرهم-الصليبيون-فتعدّل الحكم الشرعي السابق والخاص بالمرأة المسلمة ومن يعالجها- ليصبح حكما شرعيا آخر حسب الأمر الصليبي لولي الأمر وفتاوى مشايخ السلاطين عبيد ولاة الأمر وإمائهم:"إن ولي الأمر آثم إذا لم يستقدم الكفار للدفاع عن أرضي المسلمين".أهم فروض الأعيان؟!،قال الله تعالى:"أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير" (الشورى) . لقد دمروا بلاد الإسلام بفتاواهم الظالمة والمظلمة إرضاء للسلاطين أولي نعمتهم. جاءتهم الفتاوى جاهزة، فوقعوا عليها، كما إعترف كبير مشايخ السلطان لكبير أهل الفضل والإحسان!!، لقد وضع هؤلاء العلماء وأهل العلم العربة أمام الحصان، ويريدون أن يقودوا الركب. نعم هذا هو حال أهل العلم والعلماء من قيادة المؤسسات الكهنوتية التي تتعاطى اندراس الدين وطمس آثاره حتى أنها أتاحت لأصحابها أن يفتوا كما أرادوا وبأي اتجاه يريده السلاطين ومشايخ الكهنوت الذين يتعاطون إندراس الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت