فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1455

وتزوير معالمه وباعوا الشريعة بثمن بخس"ويحسبون أنهم مهتدون"، قاموا بالتوقيع عن الله ربا العالمين زورا وبهتانا وإفك بلا برهانا. لم تك الفتاوى مقتصرة على المؤسسات الكهنوتية الدينية التقليدية المرتبطة إرتباطا مصيريا وزواجا كاثوليكيا"بالسلاطين، بل وصلت عدوى تلك الفتاوى إلى المؤسسات الكهنوتية الدعوية الدينية صاحبة مصلحة الدعوة، فأباحت خيار السياسات العلمانية وشاركتها دساتيرها وقوانينها وتشريعاتها ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية، وتطور الأمر معها حتى أصبحت تشارك الصليبيين والرافضة في سياساتهم وخياراتهم لمصلحة الدعوة."

قاموا بوضع أيديهم بأيدي الصليبيين والروافض والعلمانيين والملاحدة كخيار متاح، فمكنوهم من حكم العراق وأفغانستان والصومال وغيرها .. بخليط من الطوائف على دول إسلامية تحكم بالشريعة وتقوم بتطبيق الحدود وتملك الأرض والسلطان والقوة والشوكة والمنعة وتبسط سلطانها على أرضها وتنعم بأمن الشريعة وتطبيقها. في أفغانستان كانت دولة الطالبان تقوم بتطبيق الشريعة على (95) من أرض أفغانستان، ودولة العراق الإسلامية كانت تبسط سلطانها على كثير من أرض العراق بقدرة وشوكة وسلطان وأرض تقيم شرع الله تعالى فيها، وكذلك في الشيشان والصومال وغيرها. كان أصحاب مصلحة الدعوة يعملون لمصالحهم الذاتية التي تحفظ وجود تجمعاتهم وليس لمصلحة مبادىء الشريعة، تلك التي كانت التضحية بالنفس والمال والأرض لحفظ الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحُرّمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يُلقَى في النار فيُحرق أحبُّ إليه من أن يرجع في الكفر" (رواه أحمد) .

كان التضحية بالشريعة هو خسران الشريعة والنفس والمال والأرض، بينما التضحية بالنفس هو حفظ النفس سواء بالدنيا أو الآخره وحفظ الشريعة والمال والأرض. كان أولئك القوم قد قاموا بالتضحية بدينهم فخسروا دينهم ودنياهم، لأجل شهواتهم وأهوائهم ومناصبهم. الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين، وليس لأحد أن يقوم بتزوير الشريعة فيبيح التضحية بالدين لأجل مصالح الأنظمة والسياسات وإعتباها شريعة ودينا لم يكن رحى الشريعة يدور حول أولوية حفظ النفس إنما يدور حول أولوية حفظ الدين والنفس تابع لها فإذا ما تعارض حفظ النفس وحفظ الدين فالأولى حفظ الدين وإن كان بذهاب الدين بقاء النفس فليس هذه شريعة نبي المرسلين، قال تعالى:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت