ومحو آثاره. نعم هو ذا حال أهل العلم والعلماء في قيادة تلك المؤسسات التي تقود أمتنا إلى دركات الهاوية، لولا لطف الله بأولئك النفر المخلصين من الأمة وهم ثلة قليلة تحملت القيام بأمانة الدين والعقيدة تلك التي تنوء بحملها الجبال .. من المجاهدين والعلماء وأهل العلم والدعاة الذين جعلهم الله تعالى يقومون بحفظ أمره وتبليغة شريعته، فيدافعون عن الأمة برمتها. وفق الله قادتها جهاد ودعوة للم شعث أمتنا وجبر كسرها بعد ذلها وهوانها وإعادة عزها وسؤددها بالجهاد الدعوة إلى التوحيد، وقد بدأت عزة أمتنا من بلاد العجم الأفغان أكرمهم الله تعالى، فحملوا لواء دعوة التوحيد والجهاد، وأوصلوها إلى أمتنا بفعل المجاهدين أهل الفضل والإحسان من الإفغان والعرب، وهم ماضون على الخيار في العراق والشيشان والصومال وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام المنسية بفعل ذل المسلمين!! لقد وظفت الأنظمة العلمانية أدواتها وموظفيها وعبيدها من العلماء وأهل العلم والدعاة ومن سار في السياسات والمصالح فقاموا بالرصد والترصد لأهل الجهاد. فزعمت تلك الأدوات أنها على عقيدة التوحيد والدعوة، وفي حقيقة الأمة لا تستحق أن توصف تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرها أنها حاملة لواء التوحيد والعقائد ذلك أن تلك الأنظمة والسياسات في طبيعتها مخاصمة للشريعة وعدواتها ظاهرة للإسلام فلا تتسع إلا إلى منا يناسب توجهاتها ومصالحها وسياساتها، وقد أذهبت تلك المؤسسات دعوة التوحيد وعقائدها بمناهج الولاء والبراء لغير الشريعة فقاتلت أهل الجهاد والعقائد فماذا بقي لهم من الإسلام حين ساروا في ركاب أعداء الشريعة والإسلام. قامت الأنظمة بنصبت الشباك الكثيرة لمشايخها أصحاب تكلف الزهادة في الدنيا، وهي في حقيقة الأمر أشربت قلوبهم واستقرت في سويدائها. كم وضعوا لهم فخاخا فعلقوا سوءات الأنظمة على سماحة المفتيين، غاصوا في بحار الظلمات وارتكبوا الموبقات بفتاوى المشايخ والأئمة المضلين، قاموا من خلال مشايخ الهالات والفخامات باستقدام أعداء الإسلام. لم يكن مشايخ السلاطين وأصحاب الإفتاء قد تبصروا بالمكر والخداع فأحسنوا الظن باعداء الإسلام وأساءوا الظن بأهله الكرام، لم يكونوا اصحاب حق أو بصيرة ليفرقوا بين الحق والباطل، كانوا مطية ذلولا وأدوات موظفة لخدمة سياسات وأغراض وكان لهم مدتهم التي تنتهي صلاحياتها أو يقوموا بتقديم التنازلات وبيع صكوك الغفران ليبقوا في مناصب المفتين وسماحة المشايخ، فيكملوا الطريق على سنة السلاطين لقد تساهلوا في مناهج الشرائع فسقطوا وسقطت فتاواهم. جعلوا سلطان الشريعة خاضعا لأهواء الأنظمة والسلاطين فيقوم العلماء وأهل العلم