بصفاءها ونقاءها غاية عندهم وإن كانوا اعتبروا أنفسهم كذلك. كانوا يعملون وفق التوجهات المسيسة والظروف المتاحة التي تتطلبها إصدار الفتاوى التي تساهم في قبول السياسات والترويج لها بإعتبارهم يمثلون الشريعة ويوقعون عن الله تبارك وتعالى سبحانه. قاموا بالأدوار على أكمل وجه ووفق السياسة التي رسمتها الصليبية من قبل للأنظمة، فقاموا بمد الجسور وتهيئة الرأي العام وجعلوا الأنظمة العميلة للصليبيين أنظمة شرعية دينية وأقوالهم له صفة الشرعية وقاموا بهدم الإسلام والترويج لسياسات الصليب من خلال لحاهم المزيفة وهالتهم الدينية التي أصبغت عليهم، كانوا كالعبيد والإماء في التعامل مع قضايا أمتنا المصيرية، يسوقهم أهل المكر والخداع والضلال والجريمة لإنتزاع الفتاوى التي تقوم بخدمة خيارهم الصليبي، وتكون الفتاوى منشرحة لها صدور أهل العلم والعلماء وهم يدافعون عنها بقوة بل يردون على من يتهمهم بعدم فهم الواقع بقولهم:"وما شهدنا إلا بما علمنا"، والحقيقة لم يشهدوا إلا بما أريد لهم أن يعلموا، فقد عطلوا عقولهم وبصيرتهم وأرتضوا لأنفسم أن يعتلوا المنابر وهم لا يرون ما أمامهم ولا يدرون ما خلفهم بل لا يعرفون حقيقة من معهم. وتصدر هؤلاء لقيادة أمتنا الدينية من المؤسسات الكهنوتية والدعوية. تلك المؤسسات لها موقعا متقدما من الأحداث المصيرية لأمتنا، لا زالت تقوم بدور الكنيسة النصرانية في عصورها الوسطى ومع خيار رهبان الكنيسة، لقد أتت في عصور أمتنا العصيبة. كانت خطة ذكية للصليبية والأنظمة أن جعلت من يقوموا بخدمتها من خلال مشايخ السلاطين عبيدهم وإمائهم بلا أدنى جهد ويوفرون عليهم سنوات من القتال والدماء بفعل تلك المؤسسات الكهنوتية التي وظفت لهذه الأغراض لتقوم السياسة الصليبية الماكرة من خلال تلك الأنظمة بتحقيق اهدافها واستراتيجياتها. الصليبية تعرف خور جنودها ولا تريد أن تزج بهم في حروب طاحنة تهزمهم قبل الهزيمة، فأوحت لأوليائها أن يقوموا بالتمهيد لغزوها عن طريق أهلها قبل أعدائها، كانت المؤسسات الكهنوتية المكونة من عبيد وإماء مشايخ السلاطين وغيرهم هي المرشحة لهذ الدور العظيم في نظر الصليبيين والبسيط في نظر تلك المؤسسات الكهنوتية وأنظمتها. قامت المؤسسات الكهنوتية بدور كبير في إفساد عقول الناس وتخوير همهمهم تجاه الصليبيين وليجعلوها حربا بين مجاميع جهادية والصليبيين، وقامت المؤسسات الكهنوتية التي تمثل الأنظمة ولا تمثل الشريعة بخدمة الصليبيين الذين غزو ديار المسلمين، لتقوم تلك المؤسسات بتحييد أكبر شريحة ممكنةمن المجتمعات المسلمة تجاه الصلييين، لم يكن