فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1455

التجمعات أنفسها، وتترك عملها بالسياسات الخرقاء، وتقوم بالعمل لخيار الجهاد بصدق وإيمان، لقد قال الشاطبي رحمه الله:"صاحب الهوى؛ إذا دخل قلبه، وأشرب حبه لا تعمل فيه الموعظة ولايقبل البرهان ولا يكترث بمن خالفه". لم يكونوا يفقهون فالفقه يحتاج إلى من يتحرك به"فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". كانت مصلحة المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية بأرصدتها المجمدة من تجمعاتها أولئك الذين يعيشون على فتات جراح المجاهدين ودماء المسلمين، ومع ذلك يعتبرون أنفسهم يمثلون أهل السنة .. كان هناك من تصدر للفتاوى من علماء العراق والجزيرة وغيرهم ممن هم على خيار مصالح الدعوات والسياسات والأنظمة فيصدر بعضهم الفتاوى بحقن دماء الروافض الذين يقومون بالقتل المنظم من خلال فرق الموت الرافضية التي غذتها الصليبية ودولة الرفض المجوسية في الشرطة والجيش والمنظمات السرية التابعة لوزارة الداخلية ووزارة الصحة حتى كانت غرف المستشفيات ووزارة الداخلية سجون تعذيب صغرى، إضافة إلى الغرف السرية المنتشرة في العراق من خلال قبضة الروافض والصليبيين، ومع ذلك كانوا يصدرون الفتاوى بحقن تلك الدماء، بينما يقومون بتكفير المجاهدين والحكم على الإستشهاديين بالإنتحار والنار .. وذلك لمصلحة الدعوة من خلال الخيار الصليبي المتاح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ومع ذلك ظهرت على فلتات السنتهم ما أخفته قلوبهم فقالوا عن إخوتهم المجاهدين:"مقاومة تنظيم القاعدة مقاومة مشروعة وأن جبهة إنقاذ الأنبار عملاء لا يمثلون شيوخ الأنبار وعشائرها".كان هناك من فصائل المقاومة ممن هو على خيار مصلحة الدعوة وهم يعادون المجاهدين ويقاتلونهم مع الصليبيين وضد الوحدة التي يمد لهم المجاهدون أيديهم لها، بينما أولئك يحرصون لتقوية شوكتهم بالوحدة مع العلمانيين ومن لا دين لهم .. لو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم الإلتقاء مع الأعداء في حلول وسطية وقواسم مشتركة تجمعهم في منتصف الطريق لعبد آلهة أبي جهل وأبي لهب وأبي بن سلول وعبدوا الله تعالى. لكن لم يكن ضمن مناهج الرسول صلى الله عليه وسلم والتي أسست على الولاء والبراء أي وجود للثغرات المتاحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في دستور المشركين والظالمين وعلمانية أبي لهب وصحبه. كانت مشاريع بعض فصائل المقاومة الذين ربطوا خيارهم بالمفاوضات والسياسات والقتال لأجل حصص سياسية وتمثيل علماني ولهم مواقع وقوة على الأرض ممن ليسوا على خيار الجهاد أو المجاهدين، ولهم قوة مؤثرة في تلك التنظيمات. كانوا ينادون بالقرب والتقارب مع القوميين والعلمانيين، بينما إخوتهم في السلاح والخنادق يمدون إليهم إيديهم لبناء وحدة وتوحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت