فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1455

شعبي وسياسي غير مبني على أطر الشريعة إنما بني على السياسات والمصالح والأهواء. مشايخ السلاطين هم طواغيت بإمتياز ويتحدثون عن الطواغيت بل وينتحلون الشريعة لهم ولطواغيتهم ولكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يذهب الصالحون الأول فالأول فلا تبقي إلا حثالة كحثالة الشعير والتمر لا يبالهم الله باله" (أحمد والبخاري) ، بل ويخاطب مسخ أهل العلم من يذهب للجهاد سواء في العراق أو غير ذلك من بلاد المسلمين بالقول:"تلقفتكم أيدي الظالمين والمجرمين -يقصدون أهل الجهاد وكان الأولى أن تطلق هذه الألفاظ عليهم وعلى أوليائهم فهم أحق بتلك الكلمات وأهلها من سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم. حين ملء السلاطين قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فلم يروا ببصيرتهم وقد أعمى الله تعالى عيونهم عن مناهج الشريعة، فحركوا الطاغوت إلى أهل الجهاد الذين يبذلون دمائهم دفاعا عن سقطات وعثرات وهلكات وفتن مشايخ الطواغيت المظلمة، بينما مشايخ الطاغوت يرتعون في حقول ظلامهم وضلالهم وقد نبتت جلودهم من السحت والرشوة على الدين وعبادة الجبت والطاغوت، وأخذت تجري بهم كجري الدماء في العروق. قال تعالى:"أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم*ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في حلن القول والله يعلم أعمالكم""أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها""ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليهم من الموت فأولى لهم*طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم*فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم *أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم" (محمد) -فجعلوكم دروعا أمامهم ليكون الضرب والقتل عليكم وهم آمنون مطمئنون"، -هؤلاء القوم لا يدرون ما يقولون فهم محجور عليهم لا يعرفون سوى ما يقال لهم فيفتون حسبما يسمعون، ولم يدرك هؤلاء القوم أن قادة الجهاد والمجاهدين قد سبقوهم في القرب من الله، هدى وتقى وعبادة وإيمانا ويقينا وزهدا، لكن مشايخ السلاطين يعيشون في كنف سلاطينهم وحجورهم فيصهرونهم في سياساتهم وهم لهم عابدون ومطيعونبل وتتساءل الالات الناطقة والخدام المطيعون والأدوات الموظفة والذين هم كالجواري يلعب بهن فيقولون وهم يتساءلون:"أتجاهد مع قوم لا تربطك بهم أي رابطة لا عقديا ولا فكريا ولا سلوكيا؟"يتحدثون أن ذهاب المجاهدين إلى العراق وأفغانستان وغيرها في الأوضاع المضطربة والأحوال الملتبسة والرايات الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت