فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1455

واضحة، يسبب في عصيان ولاتهم وعلمائهم وخروجهم لما يسمى بالجهاد في الخارج مفاسد عظيم. جعلوا من هذه المفاسد العظيمة عصيان ولي الأمر والافتيات عليه، وجعلوها من كبائر الذنوب وقام التائهون عن دينهم المحرفون لشريعتهم زورا وبهتانا بالقول أن الأدلة على تحريم معصية ولي الأمر كثيرة. بل أصلوا أصولا أنه ليس بجهاد إنما اتهموا النافرين بظنهم جهادا، وبذلك -حسب زعمهم وإفكهم قالوا عن المجاهدين أنهم- خلعوا بيعة صحيحة-أبطلها صاحب الأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم- منعقدة لولي أمر هذه البلاد الطاهرة بإجماع أهل الحل والعقد، وهذا محرم ومن كبائر الذنوب. وجعلوها فريسة سهلة لكل من أراد الإفساد في الأرض، واستغلال حماستهم حتى جعلوهم أفخاخا متحركة يقتلون أنفسهم، لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية لجهات مشبوهة؛ استغلالهم من قبل أطراف خارجية، لإحراج هذه البلاد الطاهرة، وإلحاق الضرر والعنت بها، وتسليط الأعداء عليها، وتبرير مطامعهم فيها".أن ما قامت به خلايا الفئة الضالة يعد من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوا فيها أهل الجاهلية موضحا أن مبايعة هذه الفئة، لزعيم لهم على السمع والطاعة يعد خروجًا على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج-.مشايخ السلاطين هُبُل ومجانين بحبهم لسلاطينهم وأنظمتهم أما آن لهم أن يعقلوا أو يفقهوا، ولم لا يسألوا أنفسهم لم لا يضع القوم إلا عميانا للبصر في المواقع العظمى والقيادات الكبرى ليصدر أعداء الأمة عن رأيهم، بعد أن أغلقت البصيرة وسدت المنافذ إليها لتبقى تتصور أن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والقرون الثلاثة الأولى هي تتكرر في القرن العشرين والحادي والعشرين من خلال أنظمة مشايخ السلاطين الذين صنعوا على أعين السلاطين ولم يك أمرا غير هذا الخيار. قال القائد الشهيد الشيخ أبو مصعب الزرقاوي:"التاريخ يعيد نفسه، ومنطق الأحداث عبر العصور لا يتغير، تتغير الأشخاص ويتبدل اللاعبون وتتطور الآلات ولكن مسرح الأحداث ثابت، وقصة الصراع واحدة؛ حق يصارع باطلًا، وإسلام يحارب كفرًا وجاهلية ونفاق يتدسس، وضعفاء خورة يُمسكون العصا من الوسط، ينتسبون إلى أمتهم، ولكنهم يؤثرون دنياهم، وينتظرون سكون العجاج وانتهاء المعركة؛ لينحازوا إلى القوي، ويركبوا سفن الغالب وبئس ما صنعوا."ويقول رحمه الله في موضع آخر:"أيها المجاهدون عند الابتلاء يكثر المتقهقرون فلا تحزنوا لذلك، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أنس -رضي الله عنه- أن قريشًا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترطوا: أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقال الصحابة: أنكتب هذا؟ قال: نعم .. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت