من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه؟.وقال الحافظ أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري رحمه الله:"أما الذين يسارعون إلى إباحة بعض المحرمات, ويصدرون فتاوي يرضون بها رؤساء بعض الحكومات, وقد تختلف فتاويهم بالتحليل والتحريم حسب اختلاف الأغراض والشهوات, فهؤلاء مجتهدون في محو الدين, مجدون في تغيير أحكامه، ولن يفلتوا من عقاب الله تعالى , ولا من شديد انتقامه، وما الله بغافل عما يعملون. وإن زعم الزاعمون تصنيفهم لأهل الجهاد وتقولهم عليهم قراراهم ورسم صور سلبية تمليها عليهم طبيعة السياسات التي طبخت مشايخ السلاطين وغيرهم من أهل الدعوات ممن ساروا على خيارهم ورضعوا من لبانهم .. إن القرار والحكم إلا لله تعالى فله الحكم وهو يقول الحق وهو خير الفاصلين، قال تعالى:"إن الحكم إلا لله يقول الحق وهو خير الفاصلين" (الأنعام) .كان التقول عليهم يقطر سما وحقد وصديدا، وهو عمى ناتج عن التعامي على مناهج الشريعة ومبادىء الإسلام خدمة للطغاة الذين ملئوا السمع والبصر لكثير من اهل العلم والعلماء والدعاة حتى لم تجد الشريعة سعة في قلوبهم فتحركت بإتجاهات شتى. إن ما يقوله المتشدقون والمتنطعون والمتفيهقون ليس بالضرورة صوابا فالحكم لله تعالى وهو الذي يفصل أمر الناس. لقد قرر مشايخ السلاطين من خلال طواغيتهم أن أهل الجهاد يقاتلون في سبيل الطاغوت وذلك أنهم نظروا لأهل الجهاد بعيون الطغاة فظنوا بالضرورة أن الطغيان ينطبق على أهل الجهاد ولم يك الطغيان ليجاوز مشايخ السلاطين وأوليائهم، لكن عمى البصيرة جعل من أوتي سعة في المال يؤز من أوتي سعة في العلم بغير فقه ليحسدوا أهل الجهاد الذين آتاهم الله كمالا في الفقه والعلم وسعة في الأجساد فحسدوا أهل الجهاد وناصروا طواغيتهم على أهل الجهاد الشريعة، لقد كان لأهل الجهاد رصيد منهجي من الشريعة بينما لمشايخ السلاطين وأصحاب الدعوات التي لا تقوم على مناهج الشريعة لهم رصيد"