فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1455

خيارات الشريعة لينيروا لها الطريق فتهب من سباتها العميق ويقوموا برفد بعضهم البعض لإنارة طريق الأمة. تريد أمتهم من أبنائها الصادقين متمثلين بأهل الجهاد وأهل الدعوات المنهجية التي تسير على خطى الشريعة ونأت بأنفسها عن مشايخ السلاطين والسياسات والمصالح وغيرها من الدعوات التي عطلت مناهج الشريعة وشوهت معالمه وغيرها، أن يقوموا برفد أمتهم وإعطائها جهدهم وجهادهم. ما بال أمة تمالىء أهل الشرق والغرب عليها وعاشت في دياجير التيه والظلمات والغثائية والتخبط والفوضى وأسلمت قيادة دينها لغير أهله، وكانت هناك نماذج فردية من أهل العلم وأصحاب التقى. كان جل أهل العلم والعلماء والدعاة زخم يسيرون في ركاب الطواغيت والسياسات ومصالح الدعوات وفي ركب الجبن والخور والحيرة والإضطراب وعطل كثير من أهل السياسات والمصالح مناهج الشريعة، وكانت تلك الأحداث تجرني للتوسع في الكتابة حول تلك الأحداث ومواضيعها.

حاولت في هذا الكتاب تجنب ذكر الأسماء ما استطعت إلى ذلك سبيلا، ولم أضعها خوفا من أحد إنما أحببت مخاطبة عقول وأفهام وقلوب كثير من أبناء تلك التجمعات وخاصة التي سارت في ركاب مشايخ السلاطين وأصحاب المصالح والسياسات الدعوية ولم أرد أن يأخذ بعضهم العزة بالإثم، ولكي الولاء والبراء للشرعية وليس للأشخاص والدعوات والمصالح والسياسة. وليس البراءة من العمل بالمناهج وتحريكها لأشخاص السلاطين وأصحاب الدعوان والأعيان والهيئات والأحزاب والتجمعات. ولم أحرص على تجريح الهيئات، وأردت أن تكون العبرة بالحقائق والمسميات والأحداث لتستفيد أمتنا وتجمعاتها الكبرى وخاصة تلك التي سقطت في مسار الأنظمة والسياسات من مشايخ السلاطين وتجمعاتهم ودعوات حركية واتباعهم وغيرهم ممن هم على خياراتهم. فئات عظمى من أمتنا وفئام من الناس لايهمهم الأسماء وعناوينها وتجمعاتها، فلذلك استوى عندهم الإمامة وعدمها ومنهم من يراها دمارا للوحدة والتوحد ومنهم من يرى الدمار بغير وجودها ومنهم من جمع التناقضات ولذلك فضلت عدم ذكر الأسماء ما استطعت إلى ذلك سبيلا، ورتبت الأحداث حتى يستفيد أبناء أمتنا جميعهم من تلك العبر ويقوموا بإجتناب سيئات ذلك واتباع أحسن القول كما قال تعالى:"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا الألباب" (الزمر) ،.وما اود لفت النظر إليه أن واقعنا بصدد تأصيل ومناقشة حالة عامة لمعرفة الأصول الشرعية والتوافق مع خيارات الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت