فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1455

وأقوم بصياغته من جديد وأراجعه نحويا وإملائيا لكنه كان حملا كبيرا، فكلما زادت الصفحات كنت أجد عدم راحة لذلك وحرجا من الزيادة وأشعر بعظم الحمل والمسؤولية. وإذا أردت أن أراجعه وأعيد صياغته فلن انتهي منه إلى شهور كثيرة، وربما تزيد المادة أكثر من ذلك، وذلك أن ظروف أمتنا تحتاج إلى مجلدات كثيرة وليست كتب أو كتيّبات. مشروع الإسلام والجهاد له من العظمة ما يجعل المرء يترفع عن الرد إنما هو بيان حقائق. في كتابتي للكتب كنت أعيش ظروفا غير طبيعية فحين أكتب لا أجد نفسي مرتاحا، وكنت أكتب على بطرق غير متأنية ومستقرة. كتبت الكتب جميعها بلا تدقيق نحوي ولا إملائي، ولم يكن عند من الوقت والنفس ما يجعلني أقوم بالتدقيق النحوي والإملائي خاصة، وقد أردت في الكتب الماضية أن يقوم غيري بتدقيقها، وأردت تعويض ما مضى في هذا الكتاب لكنني لم أجد الظروف مواتية لذلك كذلك، فلم أكلف نفسي إلا الطباعة، ولم أكن أظن أنها ستخرج الكتب الماضية الثلاثة على ما فيها من أخطاء نحوية وإملائية، والله على ما أقول شهيد وأنني لم أراجع أبدا الأخطاء النحوية والإملائية فعذرا على تلك الأخطاء ثم عذرا .. لكن حسبي أني كتبتها مسودة لأعيد كتابتها في المستقبل إن كان في العمر بقية .... في كتب"فرسان الفريضة الغائبة"و"عشاق الحور إلى بلاد الأفراح"و"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية"وهذا الكتاب كذلك لم أتمكن من التدقيق النحوي والإملائي. وكنت أتوقع أن يقوم غيري بالمراجعات النحوية والإملائية قبل طباعته وكنت أتوقع صياغته كذلك من جديد أو شيء آخر قبل الصياغة، فحين أقوم بإعادة الصياغة تتجدد أفكار أخرى وتزيد فلو أردت الكتابة بتأن وإسترسال لزادت وأخذ مني جهدا كبيرا حين أعيد قراءة المواضيع وهكذا دواليك فقد أردت أن أقطع على نفسي تطويل المواضيع وزيادتها ولذلك كتبتها مسودة. في هذا الكتاب كنت أتوقع أن أنهي تدقيق أخطاءه وصياغته قبل رمضان ولكن دخل رمضان وانتهى ولم انتهي منه سوى الكتابة بشكل مقبول ولو أردت الإستمرار به ستذهب أوقاتا كثيرة في الكتابة ولذلك أضعها مسودة وإن كان في العمر بقية أعيد صياغته وكتابته من جديد. كان خير الكلام ما قل ودل ولكن أنى لأمة مهيضة الجناح ممزقة ومقطعة الإهاب مكسورة القناة تتناوشها الذئاب من كل جانب أن يوفي حقها صفحات وكتُتيّبات فهي تحتاج أن يُؤلف لواقعها المؤلفات العظيمة لتلك الأحداث الجسيمة التي وقعت بها أمتنا، وأصحاب الرأي هم مخدرونها ونائمون وتائهون لا يدرون إلى أين هم سائرون بأنفسهم. هو مشروع أمة تنتظر من أبناءها أن يتبصروا بواقعهم وينصروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت