فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1455

لحفظ الشريعة وقاتلو أعداء الإسلام،:"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله" (البقرة) ، وقال تعالى:"وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون الإ إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون" (البقرة) . ففي الجهاد الصلاح كل الصلاح والمجاهدون هم من قام على خيار الصلاح فمن خصمهم فهم المخصوم، وإننا نصدق قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ولا نصدق أصحاب الأهواء الذين قدموا ما قاله ولي الأمر الذين صنعهم على عينه وصنعوه كما أراد، قدموهم على ما قال من بيده الأمر سبحانه وتعالى:"ومن يدبر الأمر" (يونس) .بعيدا عن حقائق الشريعة وخياراتها، فقد بينت الشريعة عدم صدقها ومجانبتها للحقيقة. لقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين بين أن هناك من يأخذ رشوة على الدين ونهى عن أخذ الرشوة على الدين لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم أخذ العطاء إن كان رشوة عن الدين والذي هو بطبيعته مقايضة لشهادة الزور. بل لقد بلغت الرشوة على الدين أعلى مستويات قياسية في التنافس لإرضاء السلاطين وأولي الأمر وقد شاب شعر أولئك المشايخ ورق عظمهم وهم على تلك السياسة في مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم وإن من الناس من يطبع الله على قلوبها فهي لا تفقه بسبب ظلمها حين تعيش في عباءة السلاطين عقود من الزمن فلا تعرف للجهاد معروفا ولا تنكر للطغاة منكرا. لقد غدت صفات الخوارج التي ما فتئوا يلصقونها بأهل الفضل حتى أصبح لا قيمة عندهم لمن رفعه من المجاهدين، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنزلوا الناس منازلهم".أخرجت المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية

قيحها وصديدها وسمومها على أهل الجهاد واتهمتهم بصفات الخوارج وحتى لو خرج قوما على دولة الطالبان الإسلامية مثلا فإن البغاة المتأولين عليها لا يعتبرون خوراج، ولا يصنفون من أهل البدع كما بين ابن قدامة المقدسي فسقطت دعاواهم أن المجاهدين خوارج، فكانت إدانتهم من أفواههم ولا يعتبر من خرج على الأنظمة أنهم أهل البدع قياسا على أقوال مشايخ السلاطين بأن أنظمتهم إسلامية، رغم بطلان شرعية أنظمتهم جملة وتفصيلا. إنطلقت المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية تبتدع في الدين وتؤصل وفق سيف وأهواء السلاطين الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، عمدوا إلى تلك الأحكام والآيات التي نزلت في الكفار وقاموا بتنزيلها وتأصيلها على المجاهدين إرضاء للسلاطين وأنظمتهم والسياسات الدعوية، لا يجيزون الجهاد ويحرمونه على من أراد الجهاد فهو خاضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت