بقلبه شرا فتأبطه، تربص الشر وأتباعه بالمجاهدين، فخذلهم الله تعالى وإبتلاهم في أنفسهم فالسنن ماضية بهم. أما أهل الجهاد فقد مضوا على خيار الشريعة والرسل وكان قتلاهم هم خير قتلى تحت أديم السماء، فهم خير الناس وأفضلهم بنص القرآن الكريم الله تعالى، ودعوى غيرهم عليهم-تكفيريين وخوارج-دعوى باطلة بلا دليل سوى الهوى والتخذيل، ذلك أنها خرجت من خصوم المجاهدين ممن تعطلت مفاهيمهم وإدراكهم للحقائق فأخذوا يتصورون الواقع من خلال بوتقة الأنظمة وسياساتها ومصالحها ومفاسدها، فغدت شريعة طغيان السلطان هي الأمن والأمان، بينما شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم جعلوها تبعا لتصورات وأهواء سلاطينهم وأولياء أمورهم، فما رأوه حسنا فهو الحسن، وما رأوه قبيحا فهو القبيح، كانت شريعة مشايخ السلاطين هي ما ارتضته لهم سياسات ولاة أمرهم. أهل الجهاد أفعالهم قد رفعتهم فقد مدحهم الله تعالى وزكى صنيعهم وأخبر أنهم صادقون، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي"لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" (النجم) ، قد جعل ذكر فضل أهل الجهاد وبين قيمتهم الكبرى، وسمى لهم الدرجات العلى في الجنة، بل هناك بيوت لقتلى المجاهدين لا يدخلها الإ الشهداء-دار الشهداء- كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم. كانت بالضرورة أقوال أعدائهم غير صحيحة. كانت أقوال المزورين عن أهل الجهاد بأنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وغير ذلك من من التأصيلات الشرعية التي زورت لمصالح الأنظمة والسياسات وقامت بتعطيل خيارات الجهاد والضرب على وتر تخدير الشعوب والرضا بسياسة الأمر الواقع خدمة لأنظمة جعلت من الصليبيين ولاة أمرهم بعد أن ارتضوا لبانهم وعاشوا في بوتقتهم .. لم تبنى تلك التأصيلات على أصول الشريعة ومناهج الدين إنما بنيت على عصا السلاطين وترغيبهم وترهيبهم لأدواتهم وموظفيهم. في حين ترد المؤسسات الكهنوتية السلطانية قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، وتسير بأهواء المؤسسات الكهنوتية والتي هي قد طغت فأصبحوا طغاة لطغاة السلاطين والشيء بالشيء يذكر. يتهم الملأ الذين يعملون حاشية للسلاطين كحاشية ملأ آل فرعون فيقولون عن أهل الجهاد بأنهم:"مفسدون في الأرض"شابهوا تلك الأقوام الضالة في سننهم بتعاملهم مع خيار الأمة وكرامها وذلك من خلال مصلحة الأنظمة وإعتمادا على الرأي والعقل الذي يقدم حفظ المال والشهوات والأنفس على حفظ الدين. وقد شُرع الجهاد لتقديم حفظ الدين عل حفظ النفس والمال، وبتقديم بحفظ المال والنفس والقبول بسياسات الأنظمة العلمانية والصليبية والرافضية التي أتاحت ذهاب الدين لحفظ الأنفس والأموال كان الفساد الذي نهى الله تعالى عنه فقام أهل الجهاد