فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1455

فالتحريض يؤدي إلى كف بأس أعداء الإسلام ويؤدي إلى عظم سواد شوكة المسلمين وإرهاب أعداء الملة والدين. كان أهل الجهاد قد قاموا بما أملته عليهم الشريعة، فنصروا دين الله وسخروا له جهدهم وجهادهم، فتصدت لهم المؤسسات الكهنوتية والدعوية التي ربطت نفسها بالأنظمة والسياسات العلمانية فداروا معها حيث دارت، فهم مع خيار الأنظمة والرأي والعقل والمصلحة على غير هدى و بصيرة، وقد ذكر الخليفة الراشد:"أصحاب الرأي أعداء السنن"، فأصحاب الرأي والعقل حقا هم"أعداء السنن"ذلك أنهم لم يتمسكوا بالهدي النبوي الشريف ونبذوه وراءهم ظهريا. أحكموا عقولهم وأرائهم واستحساناتهم العقلية والفكرية وجعلوا لأنفسهم أولياء أمر يتمسحون بهم ويزينوا لهم أمر باطلهم بعد أن تركوا امر الحق. جروا على أمتنا الويلات حتى قُتل ملايين من أمتنا، بسبب التحالف المصيري مع الأنظمة وسياساتها التي مكنت للمستعمر وقامت بتخدير مزمن لقطاعات كبرى من أمتنا. لقد مقتت الشريعة كثير من هذه الامة التي خيار أهلها من أهل العلم والعلماء ممن ارتضوا الدنية في دينهم ورضعوا لبان الذلة والمسكنة والهوان وباعوا شريعتهم بثمن بخس للطغاة إلا من رحم الله تعالى وكثير ممن رحم الله صمتوا على جرائم أندادهم من العلماء وأهل العلم والدعاة خوفا من البلاء أو دنيا وجاه .. فساهموا معا في ضياع معالم الشريعة بين هؤلاء وأولئك. لقد عاش أعداء السنن أجواء الأهواء فزينت لهم، وأصبحت الشريعة طوع أهواء الدعاة وأنظمتهم السياسية المسخرة لخدمة الصليبيين وأعداء الإسلام عامة، وقام دعاة الأنظمة ومؤسساتها بصهر أنفسهم بتلك السياسات والمصالح، وجعلوا الشريعة ضمن ذلك التصور والسياسة، فغدا الرأي دينا والعقل شريعة ومنهجا، تركوا منهج الشريعة وأصبحوا يتحدثون بالمفاسد والمصالح والأولويات وابجدياتها. لقد أمرت الشريعة بالجهاد فقام المجاهدون وابتدروا الأمر وساروا حسب السنن التي وضعت لهم في قتال أعداء الإسلام انتقاما لأمتنا التي غزتها الصليبية وأخواتها من إلحاد ورافضية .. قاموا وقاتلوا على خيار الشريعة"وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وأعلموا أن الله مع المتقين"كان المجاهدون هم سادة المتقين، فأسسوا بناء الجهاد في عصرنا الحديث، وأما فعله غيرهم على غير خيار الجهاد فقد كان كثير منه سراب في سراب، وهم مدعون للخطيئات يوم الحساب، بما قاموا بإضلال البريات. لقد كانت جرأة على المجاهدين وأعطى أعداؤهم سلاحا قويا، لقتال المجاهدين وظنوا أنهم محقون بذلك. إن من مرج عهده وقسى قلبه ولم تعد العظة والعبرة تنفع معه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت