لآرائهم وتصوراتهم. بل أصدر بعضهم الفتاوى بتكفير المجاهدين وهدر دمائهم واستباحة قتلهم وذلك أنهم قالوا:"ربنا الله"، وعادوا طواغيت ومشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية وأولياء أمورهم ومصالح دعواتهم بمنهجية وموضوعية. لقد وصل الرعب بأولئك أن يسجنوا من رأى رؤيا منام تبشره بالذهاب للجهاد في سبيل الله، فسمع من في قلبه مرض وأودع بالسجن على تلك الرؤية المنامية واعتبر قصها تحريضا وإرهابا. لقد حصل ذلك في عجيب أزمان الغثائية من خلال بدع مشايخ السلطان أهل بره وأمانه!. إن من يحمل راية عداء المجاهدين، من أهل العلم والعلماء والدعاة أولئك الذين يرقدون تحت راية السلاطين ومصالح دعواتهم، ويقيلون معهم حيث قالوا، ينافحون عن شريعة الأهواء التي ابتدعوها من تلقاء أنفسم، حتى نبتت ونضجت جلودهم من سحت السلاطين والسياسات العلمانية، فتاجروا بالشريعة والأمة، وأشربت قلوبهم حب السلاطين والسياسات التي تصب في اتجاهات الأهواء التي اتخذوها دينا من دون الإسلام، فكان الطغاة والسياسات لهم ملء السمع والبصر، هم في توافق تام مع الأنظمة والسياسات. يتركون قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم لقول سلاطينهم الذين أزاغوا قلوبهم عن شريعة الإسلام فاتبعوا شريعة الأهواء، يوحي إليهم أولياؤهم من السلاطين بالتصدي للمجاهدين بعد أن تترسوا بهم، فخرج مشايخ السلاطين عن مبادىء واتهموا المجاهدين بما أوجبت عليهم الشريعة اتهام سلاطينهم به، لكنهم لدواعي المصلحة والضرورة كانت الجرأة على أولياء الله والحب لأعداء الله بعد أن مسخوا نفوسهم وانسلخوا من مسؤولياتهم التاريخية. يتلمظون بأقوالهم ويزعمون أن المجاهدين خرجوا على ولاة أمورهم أو غير ذلك من جهالات وسفاهات أهل العلم والعلماء. لقد أطيع أولئك القوم وترك قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، لقد ملء سمعهم وبصرهم خروج أهل الجهاد على ولاة أمرهم، ولم يملء سمعهم وبصرهم خروج ولاة أمرهم عن الشريعة ورميها وراءهم ظهريا وعدائهم لله ورسوله ومشاقة شرعه. كانت"الحلوة"لسلاطينهم و"المرة"لأهل الجهاد. لقد كانوا على طرفي نقيض مع شريعة رب السماء وخيار أهل الجهاد، تكاد تنزل عليهم حجارة من السماء حين يردوا قول الله تعالى وقول رسوله، فقد ذم الله تعالى علماء السلاطين في كتابه وذمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يخرج ممن اقترب من السلاطين إلا فتنة وهو مفتون فكيف نقبل أقوال أهل الفتنة ونرد قول رب الأرض والسماء ورسوله النبي"الضحوك القتّال".كان المجاهدون بشرا يخطئون ويصيبون فهم ليسوا ملائكة يدبون على الأرض، وإن كنا نرى