فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1455

واستنفذت طاقاتهم وغدو عالة على الشريعة، لا يلتزمون لها منهج أويعملون وفق مبدأ، بعدهم عن الشريعة جعل ينزلون الأحكام الواقعة عليهم تنزل على أهل الجهاد تبريرا لتزويرهم الشريعة وتحريفهم الذي انغمسوا به مع أعداء الإسلام. اعتمدوا على رصيد البدع التي رأوا أنها شرعية من خلال اجتهاداتهم التي تعتمد الآراء والعقول والقياسات الفاسدة على غير هدى وبصيرة ولا تعتمد أسس الشريعة ومناهج الإسلام التي حسمت الأمر ولم تجعل ثم إجتهادات لأحد في مواضع النصوص. ذلك أنهم ينطلقون من قناعات غيرهم ويصدقون كذبهم وإفكهم وبهتانهم إعتمادا على تأويل جاهل وانتحال باطل وتحريف غال، فإذا ما ارتكب المرء ناقضا من نواقض الشريعة فإن هذا في حكم الشريعة يعد ناقضا، لكن أعرافهم وتصوراتهم وضروراتهم ومصالحهم لا تعده ناقضا، فهو ضرورة لمصلحة الدعوة. يصرون ارتكاب النواقض بلا تهيب أو تحرج. ما السير في السياسات الصليبية والإلحادية والرافضية والعلمانية والعمل والإنزلاق تحت الرايات الجاهلية العمي وقتال أهل الإسلام وتعطيل مناهج الشريعة طواعية ورضى وتوافق وعملا مقننا بدساتير وشرائع إلا نواقض لا تبيحها الشريعة بأي حال من الأحوال لكن من لعب بالشرائع رأى بالضرورة مباحة لها تحت أبواب كثيرة. حين يبين لهم أهل الجهاد أخطاءهم العظيمة في حق الشريعة، فيقومون بالتعمية عن أخطائهم والهروب منها إلى إتهامات ظالمة مزورة ومحرفة فيأخذون بإطلاق التهم على أهل الجهاد بإسم القاعدة فيقولون أن القاعدة تكفر المجتمعات، ولم يك هذا شأن أهل الجهاد أو القاعدة ومن التصق بهم أو انتسب إليهم فهم ليسوا مسؤولين عن أخطاء غيرهم ولم يكن لهؤلاء الذين يرمون أهل الجهاد بتهم كثيرة من أدلة يدعمون بها أقوالهم أو براهين تستند لهم إفتراءاتهم، وما هي إلا إشاعات مغرضة كي تنفر قواعدهم التي تتململ بإتجاه الحق وتعمل لخيار الشريعة بدلا من الأهواء والسياسات والمصالح.

تمكن أهل الجهاد من خلال أفكارهم النيرة أن يضيئوا للأمة ويكشوفوا عنها الغمة فيزلوا حاجز الوهن والعجز والخوف ويكسروا جدار الخنوع والذلة الذي لف أمتنا عقود من الزمن، وقد تولى قيادة المعركة ضد أهل الجهاد مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية الذين تربض خلفهم الأنظمة العلمانية حامية وحارسة لواء الصليب. لم تعرف تلك المؤسسات الكهنوتية للشريعة منهجا ولاء ولا براء، جلعوا عقولهم وآرائهم حاكمة على الشريعة ولا ترى من ملامح الشريعة عليهم إلا المظاهر. إن ما يحسب للتنظيمات الجهادية والقاعدة التي تقاتل على أمر الشريعة هي محافظتها على نصاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت