جملة وتفصيلا ولذلك عادى أصحاب المناهج العلمانية سواء زعموا أنهم إسلاميون أو غير ذلك. أما أهل الجهاد فإنهم يقاتلون لتحقيق أهداف سياسية بالحكم وفق الشريعة فمتى تمكنوا من تحقيق السياسات الجهادية فإنهم يوقفون القتال وذلك كما حصل في أفغانستان وقامت دولة إسلامية وكذلك ما حصل في العراق وقامت دولة إسلامية وكذلك الصومال من قبل والشيشان كانت أهداف المجاهدين سياسية فقاتلهم لأجل السياسة الشرعية الجهادية والتي تحقق للشريعة غايتها من خلال الحكم بما أنزل الله تعالى. لقد كان الجهاد هو الأساس في عملية التغيير وهو الخيار الرباني الذي أمرت به الشريعة لرد الحكم الشرعي إلى نصابه وإقامة سلطان الشريعة ولا يحمي سلطان الشريعة إلا الجهاد فالإنتصارات السياسية هي تابعة للإنتصارات الجهادية، ولذلك قامت الشريعة على تعظيم الجهاد وأهله ولا يقوم باللمزوالهمز بأهل الجهاد إلا فاقد أهلية الفهم والعقل والخلق والأدب. كان أهل الجهاد هم من يدافعون عن المسلمين والشعوب عامة وهي أجنحة أمتنا للدفاع عنها وحفظ مكانته وحصانة أسوارها. لقد رأينا كيف يصنع القرار في أصحاب مصلحة الدعوة يصنعه من لا يفقه في السياسة والحرب والرأي والمكيدة فالقرارات التي تكون شورى هي قرارات تحكمها السياسات الضيقة فكانت تلك القرارات على عمقها قرارات ساذجة لا تقوى على مناهج الباطل ولا تتمكن من الوقوف على أقدامها وهي بالتالي قرارات محكومة بالسياسات القائمة والضيقة التي صنعها لهم الأعداء فهي قرارات جوفاء خرقاء تدل على خرق وحماقة وهبل مشايخ الدعوية في التصور والعمل والسلوك، فالقيادة السياسة هي قيادة تائهة ضائعة ضالة عن مناهج الشريعة، تستمثر قراراتها في التيه والضياع بين الرأي الرافضي السياسي الملزم وبين السياسة الصليبية واليهودية والرأي الحركي وفي مجمله على قوته ومتانته وضغطه فإنه لا يقوى أمام تلك التصورات التي سار من خلالها وجُبل ضمن مفاهيمها.
كثير من أصحاب مصلحة الدعوة لا يوجد عندهم إبداع يستند لأصول الشريعة وسننها لتكون سننا حسنة، لهم أجرها وأجر ما بعدها- رغم أن هذا الموضوع كمبدأ يحتاج إلى دراسة شافية وكافية-بينما هم أهل ابتداع وسنن سيئة لم تأذن بها الشريعة ولا تستند إلى أثارة من علم، ذلك أنهم يصيغون مصالحهم وسياساتهم على منوال أهوائهم ولا يرتكزون على مناهج أو مبادىء، كثير منهم ضحية جهالات ومصالح فتصدوا لمناهج الشريعة وعادوا سننها جملة وتفصيلا حين نبذوا الشريعة جانبا. لقد قامت المصالح والسياسات باستفاذ قوة المناهج والمبادىء فنفذت خياراتهم