فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1455

بعض أهل فلسطين واقتراب التشيع لتلك الحركات التي ليست لها مناهج ولاء وبراء فتمكن الحب الرافضي من هوى مصلحة الدعوة فأوجد روافض حركية لمصلحة الدعوة. فاصبح من يحب الصحابة يسبهم ومن يعبد الله تعالى بتوحيد خالص يعبده بشرك الشعائر الحسينية اللطمية .. بل امتد خطر الروافض إلى فلسطين بفعل من يملكون أهدافا سياسية وبقرارهم ال"شوري جماعي"،بمعنى أن السياسات الكبرى تشارك فيها قواعد الحركة والقضايا الصغرى يكتفي فيها بالدوائر الضيقة لصناعة القرار، كالقيادة السياسية ومجلس الشورى العام أو حتى أحيانا مجلس شورى مصغر تبعا للظروف الأمنية"،وهنا بيت القصيد ومربط الفرس كما يقال .. مآسي تلك الحركات أن فاقدة لأبجديات الشريعة في الفهم والفقه والدراية، فهي على شيخ واحد في التصور والفكر، تلك التجمعات عالة على غيرها فقد أجرت عقولها لقياداتها، حسب التسلسل الهرمي فهي لا تستطيع أن تصنع قرار ولا ينبغي لها، ذلك أنها ليست مؤهلة لرسم السياسات العامة بطبيعة ثقافتها المرنة والتي لا تقوم على منهجية، فهم لا يريدون أن يعرفوا ما حكم الشريعة فيمن لا يحكم بما أنزل الله، هناك سياسة قوية و"لوبي"لمنع طرح تلك القضايا التي تخص العقيدة والتي عليها قبول الأعمال وردها، فقد همشوها ولم يجعلوا لها قيمة، وما كان لها قيمة صغرى جعلوها كبرى. إن كثير من تلك القواعد ليست مؤهلة أن تقود نفسها فكيف ستكون مؤهلة لصنع قرار سياسي دقيق يحتاج إلى فقهاء وعلماء .. أما قرار"السياسات الكبرى"و"قرارهم الشورى الجماعي"، فلقد رأت أمتنا ماذا فعلت السياسات الكبرى وماذا فعل القرار الشوري الجماعي، لقد حلت تلك السياسات الكبرى محل السياسات الشرعية التي تنبثق من العقيدة فعطلت مناهج الشريعة وبدلت الدين فغدا دينا حركيا لا يمت إلى الإسلام بصلة، أما القرار الشوري الجماعي فقد أباح لهم السير مع الصليبيين والروافض والعلمانيين والملاحدة وأعداء الإسلام وعطل مناهج الإسلام ومبادئه في الولاء والبراء والخصومة في الدين فغدا أبو جهل ولي لصاحب مصلحة الدعوة الحركي وغدا الصليبيون والروافض والملاحدة أولى من أهل الإسلام بأرض الإسلام فيُقاتل أهل الإسلام مع أعداء الإسلام لأجل السير في السياسات والمصالح الصليبية والرافضية والإلحادية والعلمانية وغيرها. لقد بدل القرار الشوري الجماعي دين الإسلام وجعله دينا صليبيا رافضيا إلحاديا وثنيا، بينما حلت تلك السياسات الكبرى محل الشرائع ومصالحها المرسلة التي جاءت بها الشريعة فبدلوا شريعة الله تعالى وأحلوا قومهم دار البوار كانوا دعاة تحرر من شريعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت