مدينة واحدة، أو نقل بعض الجهال بأنه سمع العرب في بشاور يكفرون العلماء والمجتمعات، وهل يجوز لي أن أحكم عليك بالفسق لأن جارك فاسق"!. أما بالنسبة لنقد العلماء وتخطئتهم فلا ننكر وجوده بين المجاهدين وإن كان ما ينقل عنهم في ذلك أكبر من الواقع، ولكن النقد والتخطئة ليس جرمًا يُفسق ويُضلل من قال به بدليل، ولكن أحيانًا يتجاوز بعض الجهلة في ألفاظ النقد والتخطئة بفضاضة وتشنج وتعصب إلا أن هذه الفئة ولله الحمد قليلة بين المجاهدين، والغالب في المجاهدين أنهم ينقدون بناءً على الدليل وكلام العلماء، هذا ما عرفناه عنهم، أما التكفير فلا. ونعلم أن الحملة التي شنت على المجاهدين بأنهم تكفيريون لم تشن عليهم إلا لأنهم كفروا الحاكم بغير ما أنزل الله، وهذا هو الذي يقض مضاجع أولياء الطاغوت، قديمًا وحديثًا .. -وإلا فليكن أهل العلم- في معزل وترفع عن ترديد تهم الجهال ضد الأبطال، وإن حصل .. -مقابلة-جاهلًا ينتسب للمجاهدين ويقول بذلك فليس معنى ذلك أن المجاهدين جميعًا مثل ذلك الجاهل، وإلا فيلزم من ذلك نسبة خطأ الإبن إلى أبيه وخطأ الطالب إلى مدرسه، وكذلك نسبة خطأ المسلم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من ذلك"انتهى كلام الشهيد يوسف العييري رحمه الله.
إن المجاهدين أرحم الناس بالناس عامة فكيف بأهل السنة ومانفروا للجهاد الإ لنداء الشريعة في الدفاع عن الأمة في حين ارتضى من يستثمر جهاد المساكين ممن لا يعرفون الإ الطاعة العمياء لدعواتهم فقاتلوا على غير هدى ولا بصيرة حتى لو كانت تحت راية الصليب أو الروافض أو العلمانيين أو الملاحدة لتستثمر دعواتهم قتالهم إلى مجالس برلمانية شركية وأصنام طاغوتية ومشايخ حركية لا تعرف للشريعة منهجا في بوتقة السياسة فهي تعطي الشرعية للأنظمة وهي رضيت بالسياسات بل تشرع معهم لكنها تخالفهم فيما استجد من قضايا تخالف الشريعة، بعدما أجازت الوقوف على تراث العلمانية لتقوم بالتشريع من خلال فتنقذ ما يمكن إنقاذه من شريعة علمانية إلى علمانية الشريعة التي ابتدعوها من عند أنفسهم لم يكتبها الله تعالى عليهم ولا رضيها لهم. غدا أصحاب مصلحة الدعوة يعملون بدين مصلحة الدعوة العلمانية وليس بدين الدعوة الإسلامية ومنهجها الذي نزل من السماء وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلذلك يبيح دين مصلحة الدعوة العمل ضمن أطر الأديان العلمانية والرافضية والصليبية والإلحادية الشيوعية وأديان أخرى لا ندري ما حالهم أضاعوا دين الشريعة بمنهجه بين تلك الأديان فأورثهم دينا غير دين الشريعة الذي جاء به محمد بن عبدالله تعالى ولذلك كان لا حرج أن أجاز دين مصلحة الدعوة تشيع