بعضهم يؤصل بالجهاد زكاة ونصابا، لا يكون الجهاد إلا بإكتماله، ينما أمر الله تعالى بالجهاد وحث عليه ورفع به الدرجات، ليرفع من شاء بالجهاد سواء من نطق بكلمة التوحيد فحسب وما سواها. عطل بعضهم آيات الله تعالى وبدلوا الشريعة وجعلوها خاضعة لأهوائهم المظلمة بظلام دعواتهم التي خرجت عن منهج الشريعة وحقائق الإسلام
لقد فرح الأعداء بتخرصات المتخرصين من متفيهقة الزمان وبدائع الأذهان وعجائب دعاة الإسلام. لقد دخل الكفار من صليبيين ويهود وملاحدة وروافض وغيرهم ديار المسلمين وانتهكوا حرماتهم، لكنهم لا زالوا يصرون على أن الجهاد عندهم لا يؤدى إلا إذا اكتمل النصاب، فأي نصاب يكتمل بعد انتهاك العورات وأي نصاب بعد ذهاب الدين والأرض والعرض، ولم الأعداء أفقه من كثير من أهل الدعوات يجمعون سقط البشر من كل ملة وينفقون عليهم المال ويغدقون عليهم الهبات والجوائز والمحفزات لحشدهم قتال أهل الإسلام ثم كثير من دعاة الأمة يسيرون على هذه الفرضيات الواهنة بالنصاب والزكاة والتربية والإعداد وغيرها مما يرسخ مفاهيم التبعية والخنوع والذلة والصغار.
أي نصاب بعد استعمار بلادنا، ودمار أمتنا وانتهاك حرماتنا غير نصاب ذهاب العقول وموت المروءات وذهاب الرجولة والحياء والبطولة.
لقد غدت الأهواء ثوابت والشريعة هي المتغيرة حسب فقه مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم إن أهل الدعوة بغير جهاد هم كالإبل السائمة في صحراء تيهها أو كالسفن في البحر بلا أشرعة، هم عالة على أمتنا وعلى أهل الجهاد، وحمولة زائدة في سفن الأمة تكاد أن تغرقها، أرهقوا أمتنا ولم يك يكلفهم شيئا إلا السير في رحاب السلاطين والسياسات والمصالح والضرورات والأكل من الحلواء والتخبط في الأهواء. كانوا دعاة كثر سواء مشايخ للسلاطين أوأصحاب مصلحة الدعوة أو أهل علم ودعاة على بصيرة السلاطين والأنظمة والسياسات والمصالح. هناك من الأصناف من لا تستطيع أن تقود أنفسها فيتحكم بها السفهاء والغلمان وكل متردية ونطيحة وموقوذة ومع ذلك لم يكتم نصاب الجهاد في دعاة أمتنا عامة حتى ينفروا أو يكفوا السنتهم على أهل الجهاد. كثير من دعاة أمتنا الذين مهدوا لأعداء الأمة دون أن يطلب منهم وذلك لطبيعة خورهم فقدموا خدمات مجانية فرقص الأعداء فرحا وطربا لسذاجة الدعاة وبساطتهم. رحم الله أمة عرفت الحق ولزمت أهل الجهاد والمجاهدين ولم تسمع لغيرهم من الدعاة المثبطين والمخذلين والمعوقين. لقد تعاطف الكفار غير المحاربين مع المسلمين ورأوا أن عملياتهم من الضرورة بمكان