فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1455

لأهميتها بل أُعجبوا بشجاعة أبطال المسلمين الذين هم أسود في ميادين الجهاد والحرب والقتال، حتى أرعبوا أعداء الملة والدين وأعجب بهم العدو قبل الصديق، فغدا قتال أهل الجهاد لأعداء الأمة بالوسائل المكافئة لتقدمهم التكنولوجي .. بل غدا ضرورة وواجب أمتنا لدفع الصائل الذي يدفع بحسب الإمكان ولا يشترط له شرط، وإن القاعدة الفقهية التي وضعها علماء أمتنا من قبل ولا زالت شريعة إلى يوم القيامة:"مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، لكن أنصاف المتعلمين من أهل الدعوات ومن اختزلوا جهادهم في الدعوة لا يرون العمليات الإستشهادية حتى يدخل الأعداء إلى بيوتهم، فحينئذ يجيزون العمليات أو يقوم أولياء أمورهم بأزهم كي يجيزونها. يفرقون بين العنصر المسلم، فلو كان عنصرا مسلم من الدرجةالأولى لجازت العمليات الإستشهادية، وإن كان مسلما من الدرجة الأخيرة لم تجز إنما هي عمليات إنتحارية حسب التأصيل

الذي يفتقر إلى الفهم والفقه والضرورة والمصلحة لطبيعة الدعوة والجهاد، بل لا زالوا يزعمون أن الجهاد .. لو كانوا حقا أهل دراية وفهم وتقوى وقربى إلى الله لزكوا دعواتهم بالجهاد ولنفروا في سبيل الله وحرضوا على الجهاد لتزكوا أنفسهم عن جذبهم للأرض وليزول الإنفصام النكد بين الدعوة على غير هدى وبين الجهاد المهتدى"الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى" (طه) . لكن كثيرا منهم لا يؤمنون بالجهاد عمليا ولا شهوده، إنما يؤمنون بالجهاد النظري في القرآن والسنة والتاريخ، أما صناع الجهاد وقادته وأهله فقد إزدراهم من لم يعرف قدر الله ولا قدرهم ولا قدر نفسه"وما قدروا الله حق قدره" (الزمر) . لا يتهم أهل الجهاد في الحرص على مصالح الناس فهم أولوا الأمر وهم صناعه وساسته.

تم بحمد الله

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت