هم أهل ظلام وضلال فعاقبهم الله تعالى على ما قاموا من التخذيل في كف الصليبيين والروافض والملاحدة وأعداء الأمة عن الدماء التي تسفك والحرمات التي تنتهك فكانوا ظلّاما بصورة مشايخ وادعين، قال تعالى"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين" (التوبة) .هناك من كانت أرض الجهاد على مرمى حجر منهم لكن بظلام نفوسهم وظلمهم للشريعة حرمهم الله تعالى الجهاد في سبيله ولا زال الحرمان سنة في كثير من أولئك الدعاة الذين يعيشون في شتى بلاد المسلمين، حرموا أنفسهم من نعم الله العظيمة بالجهاد حين لا زالوا يقدمون رأيهم وعقلهم وقياسهم الفاسد على قول الله بغير هدى ولا رشاد ولا بصيرة ولا زالوا في الحرمان وهي تجمعات كثيرة ولكن الله تعالى بهم بصير يجازي بالحرمان، و"البلاء جزاء"ولم يك الحرمان عليهم نعمة في حين يكون نعمة على غيرهم مما من لم يؤصل ويتخذها سنة جارية يخدم بها أعداء الله تعالى من سلاطين ومصالح دعوات وضرورات على غير هدى ولا مناهج الشريعة. ربما لو قاتل بعضهم فواق ناقة او حرس ليلة أو غير ذلك لوجبت له الجنة، ولكن الله تعالى حكيم وعادل، فكثير من أهل العلم والعلماء والدعاة قد أصلوا ولا زالوا في الدعوة والجهاد وصدوا ولا يزالوا عن سبيل الله تعالى بحرمان الناشئة من النفرة للجهاد في سبيل الله تعالى وتعزيز خيار الإسلام والجهاد وتنميته وتغذيته في نفوس الأجيال الناشئة حتى غدت أجيال مترهلة متعبة ومرهقة لا تقوى على حمل رسالة الجهاد ولا العمل به فعطلوا مناهج الجهاد وشريعته في أنفسهم وغيرهم. لقد حُرم كثير من أهل الإسلام من تلك النعم العظيمة التي وجد لها مشايخ صدق ودعاة إصلاح ورشد وسياسات حكيمة بُنيت على فهم ضرورة الواقع وفرض وقته لنفر الناس للجهاد وتغيرت موازين المعارك منذ زمن طويل، لكن الله تعالى لم يرد لأحد أن يكون له فضل على أهل الجهاد سوى أنفسهم وقليل من أهل الصلاح والإصلاح، ذلك أن كثير من أهل الدعوات يفقدون فقه الجهاد وضرورته، فضعفت نفوسهم وكانوا لنفوس غيرهم أضعف وأخذل وأهون. كم ساهمت فتاواى المفتين وأقوالهم في رد السهام والرصاص عن الصليبيين والروافض وأعداء الإسلام، بل وأصّلوا لثقافة الخنوع والإستسلام والخور والجبن والضعف، كل ذلك بفضل سلاطة الألسنة وسوء الأقوال والأعمال والتصورات والتأصيلات على غير هدى. إن لقى هؤلاء القوم الله تعالى بالكفاف فهم من السعداء. لقد آن لتلك الألسنة والأقلام الموبوءة والمخذلة ولو كانت -حسب تصورهم- لمصلحة الدعوة .. آن لها أن تصمت فهي لا