وعزما لا قولا ووهنا. أهل الجهاد لا يحتاجون إلى إرشاد المرشدين النائمين المتكاسلين والخانعين ليقوموا بالتأصيل حسب فهمهم الأجوف وتأصيلهم المفرّغ، لقد عظم الله تعالى في قلوب المجاهدين وأعينهم، فقلل الله تعالى الأعداء في أعين المجاهدين وصغر في أعينهم تلك الكثرة الكاثرة، ذهبت هيبة أعداء الإسلام أمام أهل الجهاد، بينما عظمت أمام المتثاقلين إلى الأرض والمتخاذلين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، من خلال أنظمة سلطانية علمانية يعززها ويغذيها مشايخ سلاطين وسياسات حركية دعوية وجموع تائهة لا تدري أين يسير بها المسير، قد سلمت أمرها وقيادها، لمن لا يبصر معالم الطريق أو يدرك طبيعة المناهج والسنن والسياسات. هالهم عظمة أعداء الأمة فأعملوا العقول والآراء ونبذوا الشريعة وسننها جانبا، أذلهم الصليبيون والروافض والملاحدة ومن هم على خياراتهم وجعلوهم صاغرين. انطبق حقا قول الله تعالى على أهل الجهاد:"ويقللكم في أعينهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا" (الأنفال) ، لقد كان استدراجا للصليبيين وأعداء الملة في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين، ليبدأ قدر أمتنا ونجمها بالصعود وليعود لأمتنا سؤددها وعزها بالجهاد والإستشهاد، ولكن أهل الدعوة على غير هدى وبصيرة لا يعقلون. لقد أعاد أعداء الإسلام سيرة صاحبهم وسيدهم أبي جهل حين استخف بالمؤمنين فقال:"إنما هم أكلة جزور، خذوهم أخذا واربطوهم بالحبال"."فلما التحم الصفان وأخذوا في القتال واستأسد المؤمنون بثباتهم، عظموا في أعينهم وكثروا". لقد كان بحق أهل الجهاد أهل فقه في الدين وبصيرة بالواقع ولكن أهل الدعوة على غير هدى وبصيرة كانوا أهل جهالة وقلة فهم وأدب مع أهل الجهاد. لقد كانت كتاباتهم وفتاواهم وخطاباتهم والزبد يتطاير من أشداقهم .. تصد عن سبيل الله، فكم خذّلت عن سبيل الله، وكم منعت أن يطلق الرصاص على ألاعداء من أناس تأرجحت أفكارهم وتضاربت آراؤهم وكانت قلوبهم تميل إلى أفكار الدعة والتخاذل والتعويق. كم ساهمت فتاوى الإرجاف والتخذيل والتثبيط وآراء وأقوال العلماء والخطباء والدعاة في خذلان أمتنا، الذين يرون المنكر ولا يغيروه بل ويمنعون المجاهدين من قول الحق لتغيير المنكرات الكبرى والصغرى .. بل كانوا يصدون عن سبيل الله في النفرة إلى الجهاد بفعل سياسة تخوير وتخذيل وتعويق كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة والخطباء ممن ليست لهم بصيرة في الدين والجهاد ولم يهتدوا بهدي الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم. كم انتهكت حرمة نساء وكم قتل أطفالا ورجالا ونساء، فكان كثير من أهل العلم والدعوة على غير هدى وبصيرة