فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1455

عينه بالجهاد والدعوة إئمة وقدوة وأهلا للجهاد والدعوة والتضحية. هناك من عرفهم وبعضهم عمل لدى السلاطين فكانت ضريبة القرب من السلاطين عداء أهل الجهاد. حقدوا على أهل الجهاد وحسدوهم على تمكنهم من خلال الدماء، أرادوا الحكم والملك من غير دماء ولا جهاد، أرادوها بغير طريق الشوكة فعطلوا مناهج الشريعة وبدلوا أحكامها، أرادوها حكما وملكا بأي طريقة حتى وإن كانت مع الشيطان، حسدوا أهل الجهاد بتصورات سقيمة وأفكار عقيمة وبالية لا تستند إلى شريعة ولا تقوى على أدلة إنما هي صور سلبية مختزلة في ذاكرات وذكريات بالية، أرادوا الملك وأعادوا سنن بني إسرائيل في ذلك، ظهر ما كانت تضمره دعوات الصلاح والإصلاح والتي ظاهرها حكمة في حين تبينت بواطنها وتغير كيان تأسيسها فحرفت عن المبادىء والمناهج حتى غدت على أسس أخرى غير أسس الشريعة وأصول الدين:"أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا""أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، كان أهل الجهاد هم أهل الفضل فحسدهم مشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات الذين عملوا تحت الرايات الجاهلية وتقمصوا لباس الإسلام زورا وبهتانا. كان ملثهم كمثل اليهود والنصارى في الحسد والحقد على أصحاب المناهج فأولئك القوم حسدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله تعالى من فضله، وهؤلاء القوم حسدوا أهل الجهاد فظنوا أن رصيدهم المائع الغير قائم على مناهج الشريعة يتيح لهم تحريف الشريعة وتزويرها بالإتجاه الذي يريدون، أرادوا الملك والحكم بغير مناهج الشريعة وبغير دماء وأنى لصرح الإسلام أن يُبنى على غير أساس الدماء والأشلاء والجماجم والجهاد. لم تكن هناك رؤية تقوم على مبادىء الشريعة ومناهج الإسلام، فقد ضاقت العقول وقصرت الأفهام حتى لم تر أن هناك من يستحق القيادة والسيادة والريادة فتُربصت بهم حتى في مواقعهم لوأد خيارات الجهاد وفقا لشريعة السلاطين والمصالح والضرورات والأولويات والأبجديات التي أشغل كثير من الدعاة وأهل العلم والعلماء أنفسهم بها. كان تتبع لحركات أهل الجهاد وتحركاتهم والقول بالرأي الساذج والفقه المائج والهائج وأدا لخيار ومشاريع الجهاد التي إرتضتها سياسة الأنظمة ومشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات. كان جهاد إخوتنا وأحبتنا المجاهدين يعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت