والشيشان وفلسطين وغيرهاويسومونهم سوء العذاب وترتعد أوصالهم ووهنت أحلافهم وكان الإسلام معهم في المعركة، فمعارك أمتنا بأجوائها تعيد معارك الفتح الأولى بدر والأحزاب ومكة وغيرها ومعارك أحد على جراحها في تلك"الدولة النبوية"المباركة .. كانت طبيعة المعركة أن يقوم الأعداء من خلال سياساتهم بالكذب والترويج للإشاعات المغرضة، ولكن بساطة الدعاة المطردة تنزلها على أهل الجهاد بغير هدى ولا بصيرة فقد قاسوا الجهاد بالرأي. للمعارك سجالات وسياسات وطبائع ومكر فالحرب خدعة وليقل الأعداء ما يقولوا، فلم بالضرورة ترمى سياسات الأعداء على أهل الجهاد، وكأن أهل الجهاد هم إخترعوا سياسات الأعداء أو قاموا بإملائها عليهم. لقد قوقع كثير من الدعاة أنفسهم وحجروها في سجون الرق والهوى والأسر للعقل فغدا فهما ساذجا لطبيعة الشريعة، وظن القوم أن القول حقا والإفك صدقا. يعيش كثير من أهل الدعوات صورة الدعوة بلا حقيقة فهي جامدة خاوية لم تفهم على حقيقتها ولا يسبر أصحابها غورها ليدركوا قيمة أهل الجهاد وحياتهم. كانت رسوم الدعاة تائهة حائرة مشوشة بتشويش أفكار دعاتها الذين دب فيهم الخور وأوهنت عزيمتهم البطّالة. بينما يعيش أهل الجهاد حقيقة الدعوة والجهاد. لقد تكالب عالم الباطل أجمع على أهل الجهاد في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرهم من بلاد المسلمين ولم تؤصل قرائح كثير من دعاة أمتنا وعلمائهم وأهل العلم فيهم ضد حرب الصليبيين والروافض وأعداء الملة ليقوموا بمؤازة مشروع الجهاد والدعوة له والتحريض عليه"وحرض المؤمنين على القتال" (الأنفال) ،لكن عقولهم المريضة وأفهامهم السقيمة أصلت وكتبت ضد أهل الجهاد لتصد عن سبيل الله تعالى تحت مسوغيات عقلية وفهوم نقلية ليست على ثوابت الشريعة ومبادىء الإسلام. ما يضير كثير من أهل الدعوات سواء كانت مؤسسات كهنوتية سلطانية أو حركية أودعوية إن قام أهل الجهاد بالتحريض على الجهاد ليعتبروه تآزرا للأعداء على إستئصال خطر المجاهدين. لقد جمع الأعداء من قبل لإستعمار بلاد المسلمين لوجود دولة إسلامية في أفغانستان والصومال والشيشان وكان العراق يخطط للسيطرة عليه من قبل الأعداء والأصدقاء. أعد أهل الجهاد عدتهم لحروب طويلة الأمد وأرادوا شحن الصفوف وتقوية غراس الجهاد وثمراته في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين .. ما يضيرهم ذلك ليُنفث السم على أهل الجهاد ويتهم قادة المجاهدين بالفساد في الأرض والضلال والظلام ولوثة الغرور والمسكنة .. كان فهما سقيما للدعوة والجهاد، كان الله تعالى قد صنعهم على