فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1455

الطوية. لقد كانت حكمة الله تعالى في المجاهدين أن سكب في قلوبهم الإيمان بجهادهم وتوكلهم على الله. استخفوا بعدوهم فكان تهديدهم ووعيدهم قتلا لنفوس الأعداء وجرحا لأهاليهم وإرهابهم في مواطنهم وبلادهم حتى وصل بأعداء الأمة سواء كانوا صليبيين في غوانتاناموا أو غيرهم أن يطلب الصليبيون من بعض أسرى المجاهدين العرب الدعوة من الله لهم بعدم ذهابهم للعراق كي لا يقوم القائد الزرقاوي رحمه الله بجز رؤوسهم، كما طلب جنود الروم الصليبيين من بعض إخوتنا الأسرى العرب في سجن غوانتانامو، وما خفي أكثر وأوهن.

كان الإكثار من تهديد الأعداء يرهب نفوسهم ويوهن عزائمهم، فالأرض تتحدث بجهادهم والواقع ينطق ببطولاتهم وأخبارهم. كان الأمر حقا وصدقا ولم يكن تزويرا وإفكا كمثل المؤسسات الكهنوتية واصحاب الرأي فكانت الضريبة تحرك عضلات ألسنتهم لتصد عن سبيل الله تعالى. بينما كانت دماء أهل الجهاد وأرواحهم وأجسادهم تحدث عنهم وكان الأمر ما يراه أعداء الأمة من أرهاب وترهيب وخوف ورعب وفرق لما سمعوه من قبل وتوقعوه. صدق أهل الجهاد في تهديدهم وإرعابهم لأعداء الإسلام. كان قادة الجهاد وأهله دهاة وأرطبونات وفقهم الله تعالى للحذر من الأعداء وإيصال رسائلهم الجهادية لأمتنا وأعدائها على حد سواء فامتنع بأهل الجهاد الضعيف والقوي والنساء والأطفال وضيقوا دائرة العنف والقتل والإرهاب التي يستخدمها أعداء الإسلام وأبناء الجلدة من مشايخ سلاطين وأصحاب دعوات ومصالح من أصحاب ن وغيرهم من أهل العقل والرأي والقياس على غير هدى ممن ساورا في خنادق الأعداء بشتى سبلها السياسية والعسكرية والدعوية بفتاوى مظلمة بظلامهم وسياسات حركية ومن كانوا على خياراتهم في عداء أهل الجهاد. لم تكن حرب المجاهدين لعدوهم حرب مستضعفين، فهذا دأب خور الدعاة ووهنهم، فهم لا زالوا يعيشون في غير زمن الجهاد وهم في قواقع عقولهم المتخلفة بأزمان بليدة وعصور غابرة، وإن كانوا شخوصا يسمعون بالجهاد ويعتقدونه ويؤمنون به في الكتب المنزلة ويحاربون شهوده أهل الجهاد على أرض الواقع، هم في خصومة مع شريعتهم ودينهم وهم كذلك خصماء لله في أرضه والجهاد الذي ارتضاه فريضة إلى يوم القيامة. إن أحلافا كبرى قاتلت ولا تزال أهل الجهاد وجُمعت لهم أعدادا عظيمة. أهل الجهاد ليسوا مستضعفين ومن يقول أنهم مستضعفون فإنه يعيش في غير زمنه وقد رُفع عنه القلم. لقد قام أهل الجهاد بإبادة تحالف الشيوعية وتدميره وهاهم يقومون باستفاذ تحالف الصليبية في بلاد المسلمين في أفغانستان والعراق والصومال والشيشان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت