فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1455

شريعة الجهاد التي تهيب بالمسلمين الإستنصار والنصرة في مشارق الأرض ومغاربها، والصد عن سبيل الله بإعتبارها أخطاء لأهل الجهاد وتأصيل التأصيلات الفكرية والمنهجية التي تصب في هذا الإتجاه لهو من التحريف والتزوير الذي يدل على تخلف وخور وجبن ووهن كثير من الدعاة وأهل العلم والعلماء.

يأتون لغرائب الأمور بشتى توجهاتها ثم تلبس لأهل الجهاد، لتصد عن سبيل الله ثم تسمى تلك التأصيلات السلبية البالية والتي تدل على ضعف فهم كاتبيها وتهوينهم من أمر الجهاد بتسميات ما أنزل الله تعالى، فتصد عن سبيل الله تعالى وتنفر من أهل الجهاد وخيارهم، لنصرة خيار الدعوة على خيار الجهاد إرضاء للسلاطين ومصالح الدعوات والأهواء وعدم تفريغ الساحات لوهن الأجساد وخرابها ودمارها ببقائها وعدم نفرتها للجهاد في سبيل الله تعالى. إن الجهد والجهاد في أرض المعارك له ثمرات عظيمة بتعزيز خيارات الجهاد وتنميتها وتغذيتها. وذلك بمؤازرة بمؤازرة المجاهدين وعونهم والدفاع عن خيارهم والعيش في رحاب ظلالهم. وتحقيق الغاية المرجوة من الجهاد أجرا ورفعة ومنزلة، وجراح وجهاد وهجرة. إن إن ثمرات الجهاد لا تكون بتصيد أخطاء أهل الجهاد وتعظيمها لتصد عن سبيل الله ثم تحسب في محصلتها ثمرات للجهاد. لقد كان المجاهدون أهل عقل وتعقل، رغم قلة عددهم وعدتهم، كانوا يستمدون قوتهم من الله تعالى"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (محمد) ، كان تهويشهم وتهديدهم لأعداء الله قد حان أوانه ولم يتركوه لأيام الشدائد حين تنقضي الأعمار وتذهب فرص الجهاد وأسواقها لصناع التأصيل في كل عصر ومصر.

كما فعل كثير من دعاة الامة حتى جاء الصليبيون والروافض وغيرهم فانتهكوا الحرمات وجاسوا خلال الديار لأمر الله تعالى المفعولا .. كان أهل الدعوة إلا من رحم الله وهم قليل أهل ضعف في العقل وتبصر في حال الإسلام والجهاد، خذلوا أنفسهم ومكروا بأهل الجهاد فعاقبهم الله تعالى بالخذلان. لقد استعرض أهل الجهاد نبالهم في السماء فأصابت الأعداء وأوهنت الخصوم وأخسأت أهل الدعوات السلطانية والكهنوتية والدعوية ذات الرأي والعقل والقياس والتأويل على غير هدى ولا بصيرة، لقد كان تنبيه أهل الجهاد للطريدة كتنبيه من أراد قطع الرأس بنخز السيف فجزوا رؤوس الأعداء وأثخنوا بهم الجراح فدب الرعب في قلوبهم حتى أوصلوه إلى ديار الصليبيين والملحدين والروافض والعلمانيين والمخذلين والمثبطين حتى رأى وهنهم الحق فغدا هباء بظلام التصور وسوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت